نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٧٠ - «اعتبار بقاء الموضوع»
و الشك.
و منها-أن المستصحب ليس دائماً ثبوت شيء لشيء،حتّى يتوهم لزوم إحراز المثبت له خارجاً لقاعدة الفرعية،بل ربما يكون ثبوت الشيء كوجود زيد مثلاً،و معروض الوجود نفس الماهية و الماهية موجودة بالعرض،و الوجود بالذات،و لا ثبوت للماهية في حد ذاتها،و حيث لا ثبوت لها،فلا حدوث لها،و لا بقاء لها،فانهما خصوصيتان في الموجود فلا معنى لإحراز بقائها مع الشك في وجودها.
و توهّم تقررها غفلة عن كون التقرر في وجودها في الذهن،بنحو عدم اعتباره معها،و إلاّ فالثبوت الحقيقي منحصر في العيني و الذهني.
بل التحقيق:أن حال جملة من الأمور-الّتي تعد من ثبوت شيء لشيء-حال الوجود الّذي ليس هو إلاّ ثبوت الشيء،و ذلك جميع الأحكام المتعلقة بأفعال المكلفين فان الصلاة المعروضة للوجوب ليست بوجودها الخارجي و لا بوجودها الذهني معروضة للوجوب،للبراهين المذكورة في مبحث اجتماع الأمر و النهي و غيره مرارا،بل بوجودها العنواني المقوم للإرادة التشريعية،أو للبعث الاعتباري،فلا ثبوت لها في مرحلة موضوعها إلاّ بثبوت شوقي أو اعتباري، و حيث لا ثبوت لها في حد ذاتها،فلا معنى لإحراز بقائها،بل اللازم مجرد اتحاد المتيقن و المشكوك،سواء كان المتيقن ثبوت شيء لشيء أو ثبوت شيء.
و منها-أن المستصحب إذا كان وجود الشيء،فهو على قسمين:
أحدهما-ما يكون حقيقته غير قابلة للحركة و الاشتداد،فوحدة وجوده-في ظرف اليقين و الشك-تستدعي وحدة ما يضاف إليه و إلاّ لم يكن المشكوك عين المتيقن.
ثانيهما-ما يكون حقيقته قابلة للحركة و الاشتداد من مرتبة إلى مرتبة،كالحركة من حد الضعف إلى الشدة أو من نوع إلى نوع آخر،كما في الحركة من الخضرة إلى الصفرة و من الصفرة إلى الحمرة،أو من المنوية إلى الدموية،و منها إلى