نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٦٦ - «تحقيق حول استصحاب الفرد المردّد»
مقطوع البقاء أو مقطوع الارتفاع،فلا شك في البقاء.
و قيل في وجه الثاني إنه إذا تيقن بوجود الظهر أو الجمعة،فقد تيقن بالفرد المردد و بعد مضي ساعة،إذا شك في إتيان الظهر و الجمعة أو أحدهما يستصحب الفرد المردد فالحكم في الزمان الثاني ظاهراً-كالحكم في الزمان الأول-واقعاً-فله من الأثر ما للحكم المعلوم إجمالاً من الأثر قبل عروض الشك.
بخلاف ما إذا أتى بالظهر فانه لا شك له في بقاء الفرد المردد لأن الشك-في بقائه-معناه أنه سواء كان ظهراً أو جمعة يشك في بقائه،مع أنّه لا يشك في عدم بقاء الظهر عليه مع إتيانه.
و يندفع الأول بأنه لا يعقل القطع فعلاً بالبقاء و الارتفاع،مع عدم إتيانهما معاً، بل القطع بهما على تقدير،أي يقطع ببقاء ذلك الفرد الواقعي إن كان طويلاً، و يقطع بارتفاع الفرد الواقعي إن كان قصيراً،فهو بالفعل شاك في بقاء الفرد الواقعي و ارتفاعه.
و يندفع الثاني بأن معنى اليقين-بالفرد المردد-هو اليقين بموجود شخصي، هو إما مطابق عنوان الظهر،أو مطابق عنوان الجمعة،و بعد الإتيان بالظهر يقطع بارتفاع عنوان الظهر عنه،و يشك في بقاء ذلك الموجود الشخصي لاحتمال كونه مطابق عنوان الجمعة المفروض عدم ارتفاعه عنه.
فالصحيح التعويل على ما ذكرنا من عدم اليقين بالفرد المردد كما مرّ تفصيله.
هذا تمام الكلام في استصحاب الفرد المردد.
و أما استصحاب الكلي،مع تردد الفردين مقطوع البقاء و مقطوع الارتفاع، فتحقيق القول فيه ببيان ما توهم مانعاً عنه.
فنقول:إنّ توهّم المنع منه من وجهين:أشار إليهما الشيخ الأعظم-قدّه-في الرسائل [١]:
أحدهما-أن وجود الكلي بوجود فرده،و من الواضح أنّ وجود الكلي في
[١] -الرسائل:ص ٣٧١،التنبيه الأول.