نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٥٥ - «في بيان كيفيّة الأعمال السابقة عند تبدّل الرّأي»
المحذوران كما هو واضح.
قلت:المصلحتان و ان كانتا قابلتين للاجتماع إلاّ أنّ عدم تعيّن تحصيل المصلحة الواقعية لعدم كون الغرض بحد يوجب تكلف تحصيله بالطرق العلمية -مثلاً-بل بحيث لو وصل عادة كان فعلياً،فمع عدم الوصول العادي و قيام الأمارة لا يكون الفعلي إلاّ تحصيل الغرض من المؤدى،كما أنه مع الوصول عادة لا موقع للتعبد بالمؤدى فالمصلحتان تعينيتان في ذاتهما.
و لا فرق فيما ذكرنا بين أن يكون الواقع:و المؤدى متباينين-كالظهر و الجمعة- أو أقل و أكثر،لأن فعلية الأمر في الثاني بمقدار ما علم تعلقه به لا توجب الاجزاء، فانه لا يكشف-على الموضوعية-إلاّ عن مصلحة ملزمة في الأقل بعنوان قيام الخبر عليه،لا عن المصلحة الواقعية بنفسها أو بما يسانخها.
كما أنّ لو فرض عدم تعدد الفرض-فمع فعلية الأمر بالظهر لا أمر آخر بالجمعة-لا اختصاص له به بل يجري في الأقل و الأكثر.
و من جميع ما ذكرنا تعرف ان الاجزاء و عدم النقض لا يدور مدار الموضوعية،كما ان عدم الاجزاء و لزوم النقض لا يدور مدار الطريقية،لإمكان عدم بدلية المصلحة مع الالتزام بأصلها،و لإمكان قيام الدليل من الخارج على عدم تعدد الفريضة،فيكشف عن المصلحة البدلية،و ان كان مقتضى دليل الأمارة هي الطريقية الّتي لا تقتضي مصلحة أصلاً في صورة المخالفة للواقع.
نعم-بناءً على الموضوعية-فرق بين الواجبات و العقود و الإيقاعات،فان مصالح الواجبات استيفائية،فيمكن بقاء مصلحة الواقع على حالها،فلا بدّ من استيفائها بعد كشف الخلاف.
بخلاف مصالح اعتبار الملكية و الزوجية بالعقود و الأسباب،أو مصالح اعتبار سائر الاعتبارات في الإيقاعات،فانها غير استيفائية،فمع الموضوعية و سببية العقد الفارسي للملكية-لما في اعتبارها به من المصلحة-تحقق الملكية الاعتبارية بالعقد الفارسي حقيقة،و ليس له كشف الخلاف،بل ينتهي أمد سببية