نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٣٣ - «جواز تقليد الانسدادي و عدمه»
عما يوجب زوال شكه يقتضي الرجوع إلى القادر.
و اما مع عدم الالتفات منه فلا موضوع للأصل الجاري في حقه حتى يكون له الرجوع إلى من كان قادراً على ما يوجب استقرار شكه،بل الحقّ فيه ما مرّ [١]، فراجع.
قوله:إلاّ ان يدعي عدم القول بالفصل...إلخ.
و انما لم يدع ذلك في التقليد،لأن ملاكه الرجوع إلى العالم،فلا معنى لإلحاق غيره به،بخلاف نفوذ الحكم فانه ليس بذلك الملاك،بل بملاك تعبدي يقبل التوسعة و التضييق،إذ ليس في البين إلاّ ظهور(عرف أحكامنا)في المعرفة الحقيقية،و بعدم القول بالفصل يعلم أنّ الملاك أوسع،و أنه مجرد الحجة على الحكم.
إلاّ أنك قد عرفت عدم الحاجة في التوسعة إلى عدم القول بالفصل.
قوله:إلاّ أن يقال بكفاية انفتاح باب العلم...إلخ.
هذا أيضاً لما ذكرنا من ان ملاك جواز التقليد إذا كان رجوع الجاهل إلى العالم فعلمه بغير مورد التقليد لا يعقل أن يكون محققاً لرجوع الجاهل إلى العالم في مورد الرجوع إليه.
بخلاف علمه بجملة من الأحكام فانه يمكن أن يكون مناطاً لنفوذ قضائه و إن لم يكن له علم حقيقة ببقية الأحكام.
نعم إذا كان مورد النزاع شبهه حكمية فلعلمه و معرفته دخل في نفوذ قضائه في موردها،و ظاهر المقبولة [٢]الّتي امر فيها بالرجوع إلى مستند الحكمين ذلك أيضاً.
فالمراد من قوله عليه السلام إذا حكم بحكمنا بضميمة صدرها-أنه إذا حكم بما عرفه من أحكامنا،فلا يشمل ما إذا لم يكن له طريق إلى حكمهم عليهم
[١] -من أنه من باب النيابة،لا رجوع الجاهل إلى العالم.ص ٤٢٩.
[٢] -الوسائل ج ١٨ ص ٩٩ الحديث ١.