نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٧٢ - «في بيان المرجحات المنصوصة»
يوجب خروجها عن مسألة ترجيح إحدى الحجتين على الأخرى.
فنقول:أما الشهرة فكونها موجبة للقطع بصدور المشهور-لو سلم فانما هو في الشهرة روايةً و فتوى و عملاً،لا الأولى فقط.
و أما الوثوق الفعلي بصدوره،فلا يمنع عن الوثوق الفعلي بصدور ما يقابله،بلا لا يمنع القطع بصدوره عن القطع بصدور ما يقابله،و لذا فرض الشهرة في الخبرين،مع أنّ فرض القطع بصدور ما يقابله،و لذا فرض الشهرة في الخبرين،مع أن فرض القطع بالصدور،أو الوثوق به في الطرفين يمنع عن إعمال مميزات الصدور-عن عدمه-بموافقة الكتاب،و مخالفته،و مخالفة لقوم،و موافقتهم،كما في المقبولة،أو بالترجيح بالصفات أيضا،كما في المرفوعة.
و أما موافقة الكتاب:
فتارةً يحمل على المخالفة ثبوتاً لا إثباتاً كما عن شيخنا-قدّه-في مباحث الألفاظ [١].
و أُخرى على عدم صدور المخالف،و لو كان وحده،كما أفاده هنا.
و ثالثةً على حصر مواردها في العقائد.
أما المخالفة ثبوتاً بمعنى ان ما يصدر منهم عليهم السلام لا يخالف الكتاب واقعاً،بل يوافقه واقعاً،إما الإرادة المؤوّل من الكتاب،أو من الخبر-فهي و إن كانت محتملة من قوله عليه السلام (لا تقول ما يخالف قول ربنا)إلاّ أن الأخبار الآمرة بضرب المخالف على الجدار[١]و أنه زخرف،و أنه باطل،لا يراد منها إلاّ ما هو ظاهر في المخالفة للكتاب،و هو القابل للعرض،على الكتاب،دون ما يخالف واقعاً لما هو المراد واقعاً من الكتاب.
[١] -الكفاية ج ١ ص ٣٦٧.