نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٠٥ - «الاستدلال بكلّ شيء طاهر و الماء كلّه طاهر و كلّ شيء حلال»
الغاية إلى النسبة الحكميّة،كسائر توابع الكلام،فهو-بحسب عنوان القضية-قيد للنسبة الحكميّة بين عنوان الظاهر،و عنوان الموضوع،و بحسب اللّب قيد للنسبة الحكميّة بين حكم الطهارة و موضوعه.
و بهذا الاعتبار يقال:إنه قيد للمحمول لا بالدقة،و لا موجب أصلاً لجعله قيداً للموضوع و محدداً له.
و ممّا ذكرنا-أيضا-يتّضح أنّ الغاية بناء على إرادة القاعدة،أو الاستصحاب على نسق واحد،لا أنّها على الأول غاية للحكم بثبوت الطهارة ظاهراً،و على الثاني غاية للطهارة المحكومة بالاستمرار،كما عن الشيخ الأعظم-قدّه-في هذا المقام [١].
و ذلك لأن الغاية-على أي حال-عقلية ينقطع بها التعبد من باب القاعدة، و التعبد بالاستصحاب،و القيد المفهوم منها:إما قيد للموضوع المحكوم بالطهارة أو للحكم بها،و إما قيد للموضوع المحكوم عليه باستمرار الطهارة الواقعية العنوانية،أو قيد للحكم بالاستمرار.
و على أي حال ذلك الحكم بالطهارة،مستمر عقلاً باستمرار موضوعه أو باستمرار تقديره.
كما أنّ الحكم بالإبقاء و الاستمرار مستمر عقلاً باستمرار موضوعه المتقوم بالشك،أو باستمرار تقديره المعلق عليه الحكم بالاستمرار.
فالاستمرار الّذي هو مقوم الاستصحاب غير استمرار الحكم به،و المراد من كون الحكم في القاعدة،أو الاستصحاب مستمراً إلى العلم بالقذارة،كونه كذلك بلحاظ مرحلة فعلية الحكم الكلي بفعلية موضوعه،أو بفعلية تقديره،و هو غير استمرار الحكم الكلي الثابت لموضوعه الكلي،أو المعلق على تقدير أمر كلي، فانه يرتفع بالنسخ.فافهم و تدبر فانه حقيق به.
و أما الاحتمال الثاني:و هو الجمع بين قاعدة الطهارة و الاستصحاب-كما
[١] -الرسائل ص ٣٣٤.