نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٧٢ - «تحقيق حول استصحاب الفرد المردّد»
بالعرض،من دون تخلّل جعل ليكون أحدهما موجوداً مبايناً مترتباً على موجود آخر.
و مما ذكرنا تبين أنّ القول بكون الفرد علة للكلي صحيح-على وجه-و غير صحيح-على وجه آخر-و أنّ كون الكلي من لوازم الفرد صحيح على الوجه المزبور.
لكنه نظير لوازم الماهية المجعولة بجعلها،من دون تخلل الجعل بينهما و أن العينية في الوجود لا تنادي كون الفرد منشأ انتزاع الكلي.
كما أنّ كلّ ما بالذات بالإضافة إلى ما بالعرض،كذلك،و أن وجود الكلي بالذات مبني على القول بتأصل الماهية،فانه حيث كان مناط التأصل في نفس ذاتها،و هي واجدة لذاتها و ذاتياتها،هي متحصلة في نفس ذاتها.
و هذا هو من مفاسد القول بأصالة الماهية و تمام الكلام في محله.
و أما أنّ الترتب ليس بشرعي فهو واضح،إذ لم يترتب-في خطاب من الشارع- وجود الحدث الكلي على وجود فرده،ليكون ترتبه عليه على فرض تحققه شرعياً.
و لا يخفى عليك أنّ الكلام في ترتب وجود الطبيعي على وجود فرده،لا على وجود سببه.
فما عن بعض أجلة العصر [١]-في مقام الجواب عن السببية و المسببية،بأن الكليات مختلفة:فمنها ما يكون ترتبه على محققاته شرعاً،كالإحداث بالإضافة إلى محققاتها.و منها ما يكون ترتبه على محققاته عقلياً،كالإنسان بالإضافة إلى زيد و عمرو و بكر-خلط بين المحقق بمعنى المصداق،و المحقق بمعنى السبب، و إلاّ فوجود الطبيعي من الحدث بالإضافة إلى افراده الحاصلة-بالنوم،و البول، و الجماع و نحوها-كوجود طبيعي الإنسان بالنسبة إلى افراده،نعم محققاته
[١] -هو المحقق النائيني-قدّه-راجع فوائد الأصول:ج ٤ ص ١٥٢.