نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٩٦ - «في الأصل السببي و المسببي»
معروض الحكم،و بوجوده الخارجي معلول للشك السببي فليس لوجوده الّذي هو موضوع الحكم معيّة في المرتبة مع الحكم.
و منه تعرف أنّ الشك السببي،و إن كان بوجوده الخارجي شرط فعليّة الحكم و سبب الشك المسببي،فالحكم الفعلي مع الشك المسببي في مرتبة واحدة إلاّ أن معروض الحكم هو الشك المسببي بعنوانه،لا بوجوده الخارجي الّذي له المعيّة مع الحكم الفعلي فتأخر الحكم المجعول طبعاً عن موضوعه محفوظ.
و منها-أنّ موضوع الحكم نقض اليقين بالشك،لا اليقين و الشك،و ليس نقض اليقين بالشك المسببي متأخراً عن نقض اليقين بالشك السببي.
لا يقال:نقض اليقين بالنجاسة بالشك فيها و إن لم يكن معلولاً لنقض اليقين بالطهارة بالشك فيها،لكنه متقوم بالشك الّذي هو معلول للشك المتقوم به نقض اليقين بالطهارة بالشك فيها،و هذا المقدار يجدي في المعية مع الحكم في المرتبة.
و ذلك لأن الحكم متأخر عن نقض اليقين بالطهارة بالشك فيها تأخر الحكم عن موضوعه،و نفس نقض اليقين بالشك متأخر عن الشك تأخر الكل عن جزئه، و المفروض أنّ هذا الجزء متقدم على الجزء المتقوم به نقض اليقين بالنجاسة، و ذلك الجزء متقدم على الكل،و هو نقض اليقين بالنجاسة و هو متقدم على الحكم،مع أنه في مرتبة هذا الموضوع،لأنه متأخر عن نقض اليقين بالطهارة بالشك السببي بمرتبتين بالنسبة إلى الشك المأخوذة فيه،و نقض اليقين بالنجاسة متأخر عن الشك السببي أيضاً بمرتبتين،فهو مع الحكم في مرتبة واحدة.
لأنا نقول:عنوان نقض اليقين بالنجاسة بالشك فيها و ان كان متقوماً بالشك، إلاّ أنه متقوم بوجوده العنواني لا الخارجي،و العنوان غير متأخر طبعاً عن الشك السببي-لا بوجوده العنواني،و لا بوجود الخارجي-و مصداق نقض اليقين بالنجاسة-و ما هو بالحمل الشائع كذلك،و إن كان يتوقف على فعلية الشك السببي و المسببي،لكنه ليس موضوعاً للحكم لينافي تأخر الحكم عن موضوعه