نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٩ - «تحقيق في محتملات شرطيّة الطهارة أو مانعيّة النجاسة»
الطهارة-تعبدية ليست إلاّ بمعنى الحكم عليها بما يماثل حكم الطهارة الواقعية، و ذلك الحكم الّذي به تصير الطهارة تعبدية،إمّا الشرطية،و إما حكم آخر من جواز الدخول معها في الصلاة.
فان أريد الأول،فحيث أن المفروض أنّ إحراز الطهارة التعبدية شرط، فالإحراز مقوم لما هو موضوع الشرطية،و لا يعقل شرطية إحراز الطهارة المجعولة لها،و للإحراز الشرطية،كما ذكرناه في مبحث أخذ القطع بالواقع التعبدي في موضوع ذلك الحكم التعبدي،فراجع [١].
و لا فرق بين ما إذا ثبتت شرطية الإحراز أيضا بدليل الاستصحاب،أو بدليل آخر،لأن المحال لا تقع بدليل أو بدليلين.
و إن أُريد الثاني بمعنى أن الصلاة-المقرونة بما يجوز معه الدخول فيها- مقرونة بشرطها حقيقة.فالتعبد بجواز الدخول يحقق جزء موضوع الشرط، و إحرازه جزءه الآخر.
ففيه:أن شرطية الإحراز المتعلقة بالطهارة التعبدية.
إن كانت مجعولة بدليل الاستصحاب،فمن الواضح أن قوله عليه السلام - (لا تنقض)هنا بحسب الانطباق على المورد-إما يفيد التعبد بجواز الدخول،أو بالشرطية،و لا معنى لأن يتكفل لتعبدين طوليين.
و إن كانت بدليل آخر،فلا محالة ليست الشرطية المجعولة شرطية ظاهرية تعبدية،إذ ليست شرطية إحراز الطهارة التعبدية مورد حكاية العادل،أو مورد اليقين و الشك أو مورد قاعدة أُخرى،لتدل أدلتها على التعبد بشرطيته فعلاً ظاهراً.
بل لا بد من أن يكون ذلك الدليل متكفلاً لشرطية الإحراز واقعاً-على حد شرطية الطهارة الواقعية واقعاً-
[١] -ج ٢ ذيل قول الماتن-قدّه-«لا يكاد يمكن أن يؤخذ القطع بحكم في موضوع نفس الحكم إلخ».