نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٤١ - «التنبيه الحادي عشر في الشك في التقدّم و التأخّر»
و ترتيب آثاره...إلخ.
أي آثار نفس عدمه،بأن يكون الزمان الأول-و هو ظرف الشك-ظرف التعبد و ترتيب الأثر،لا عدمه المقارن للزمان الأول فانه-كتأخّر وجوده عنه-لا يترتب عليه أثره إلاّ بالأصل المثبت.
و قد ذكر-لترتيب آثار المتأخر طريقين:
أحدهما-دعوى خفاء الواسطة بأن يكون الواسطة-و هو العدم في الزمان الأول-ملغى في نظر العرف،و يرون التعبد به تعبداً بنفس التأخر الملازم-عقلاً- للعدم في الزمان الأول،و عهدتها على مدّعيها.
ثانيهما-دعوى عدم التفكيك بين التنزيل في العدم،و التنزيل في التأخر،كما لا تفكيك بينهما واقعاً.
و الجواب:أنّ عدم التفكيك في التنزيل،إن كان لمجرد الاستلزام العقلي واقعاً فلا بد من القول به في جميع اللوازم العقلية.
و إن كان لخصوصية في بعض الاستلزامات كالعلة التامة و معلولها، و كالمتضايفين على ما مرّ في البحث عن الأصل المثبت [١]فشيء منهما غير منطبق على ما نحن فيه.
أما الأول فواضح،إذ لا علية لعدم الشيء في الزمان الأول لوجوده في الزمان الثاني،فضلاً عن تأخره،فضلاً عن أن يكون بنحو العلية التامة.
و أما الثاني،فالمتضايفان هما التقدم و التأخر فالتعبد بتقدم العدم على الوجود تعبد بتأخر الوجود عن العدم،و اما العدم فليس مضايفاً للوجود و لا لتأخره حتى يكون التعبد به تعبداً بمضايفه.
هذا في ترتيب آثار المتأخر.
و أما ترتيب آثار الحدوث في الزمان،فان جعل الحدوث صفة خاصة في الموجود في الزمان الثاني،فلا يثبت باستصحاب العدم في الزمان الأول،كما أنه
[١] -تقدم في ص ٢٢٥.