نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٤٧ - «تحقيق حول الملك من أيّ مقولة»
و هذا الشرط و إن كان من حيث دخله الواقعي في المصلحة لا ترتب للمشروط عليه شرعاً،إلاّ أنه من حيث إناطة الحكم به-في مرحلة الجعل-يكون ترتّب المشروط عليه شرعاً،و إلاّ لكان خُلْفاً،لفرض صحة إناطة الحكم به شرعاً، و لعله أشار-ره-إليه بقوله فافهم.
قوله:و التّكليف و ان كان مترتباً عليه...إلخ.
في العبارة مسامحة،إذ الكلام في استصحاب الشرطية و الدخل،لا في ذات الشرط،و ما له الدخل،و الأثر الشرعي مترتب على الثاني،دون الأول،إلاّ أن غرضه-ره-هو الثاني و هو واضح.
قوله:و كذا ما كان مجعولاً بالتبع...إلخ.
قد عرفت الإشكال فيه من وجهين مفصلاً فراجع [١].
قوله:نعم لا مجال لاستصحابه لاستصحاب سببه...إلخ.
لأن الشك في الجزئية مثلاً مسبب عن الشك في الأمر بالمركب منه و من غيره،فلا شك في الجزئية-بعد التعبد بالمركب-بجعل الأمر به،بخلاف الشك في تعلق الأمر بالمركب،فانه غير مسبب عن الشك في الجزئية،بل ملازم له- نظير الشك في الحكم و موضوعه-و لعلّه نتكلّم إن شاء اللّه تعالى في الفرق بينهما في مبحث الأصل المثبت.
نعم ما أفاده-قده-يختص بما إذا جرى الأصل في منشأ الانتزاع،فانه حاكم على الأصل في ما ينتزع عنه،و أما إذا لم يجر الأصل فيه،فلا مانع من جريان الأصل في المسبب كما في استصحاب عدم جزئية مشكوك الجزئية مع عدم جريان الأصل في الأمر النفسيّ في الأكثر،لمعارضته بعدم تعلق الأمر النفسيّ بالأقل بما هو.
و قد تقدم بعض الكلام فيه-في البحث عن الأقل و الأكثر-من مباحث
[١] -تقدم في ص ١٢٩.