نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢١٧ - «التنبيه السادس في استصحاب حكم الشريعة السابقة»
قوله:لا يخفىٰ أنه يمكن إرجاع ما أفاده...إلخ.
عبارته-قدس سرّه-في الرسائل [١]هكذا«و حله أنّ المستصحب هو الحكم الكلي الثابت للجماعة على وجه لا مدخل لأشخاصهم إلىٰ آخره»و حمله شيخنا الأستاذ-قدس سرّه-على إرادة القضية الحقيقية،كما في المتن،و على إرادة تعلق الحكم بالكلي بما هو،كتعلق الملكية بكلي السيد و الفقير في الخمس و الزكاة،كما في تعليقته المباركة [٢]على الرسائل.
و الفرق بينهما:سراية الحكم من الكلي إلىٰ الافراد المحققة و المقدرة-بناء على تعلقه بالكلي-في القضية المحصورة [٣]كما هو مسلك المتأخرين-في قبال تعلقه بالافراد ابتداء،كما هو مسلك المتقدمين من أهل الميزان-و تعلق الحكم بالكلي بما هو من دون سراية أصلاً كما في ملك الفقير و السيد،لئلا يلزم محذور الاشتراك المانع من إعطاء المال لسيد واحد أو فقير واحد.
و لكن التأمل التام-في عبارته-قدس سرّه-يقتضي بعدم إرادة الأمرين.
أما الأول،فلأن مراده-قدس سرّه-من الجماعة هي الجماعة الموجودون في الشريعة السابقة،كما يدل عليه قوله رحمه اللّه في مقام تحرير الإشكال المنقول عن بعض معاصريه:«من أنّ الحكم الثابت في حقّ جماعة لا يمكن إثباته في حقّ آخرين إلىٰ آخره» [٤].
فيكون حينئذٍ مفاد الجواب:إن الحكم متعلق بتلك الجماعة،من دون دخل
[١] -الرسائل:ص ٣٨١.
[٢] -ص ٢٠٩.
[٣] -الكفاية ج ٢ ص ٣٢٤.
[٤] -الرسائل ص ٣٨١.