نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢١٣ - «التنبيه السادس في استصحاب حكم الشريعة السابقة»
مع أنّ لازمه النسخ قبل حضور وقت العمل،لأن لازم تعلقها بالموجود في المستقبل بما هو كذلك كون ظرف امتثاله هو المستقبل أيضا،بخلاف تعلقها بالمقدر وجوده في الزمان المتقدم،فان ظرف امتثاله هو الزمان المتقدم على فرض وجوده فيه.
و أما ما في هامشه[١]فلان صريح كلامه-قدس سرّه-عدم اليقين بثبوت الحكم في حق من يوجد في السابق،فعلاً بل مجرد اليقين بثبوته في حقه فعلاً إذا كان باقياً،و لم ينسخ فهو يشك في بقاء ما لو كان باقياً لكان متعلقاً بمن يوجد و هذا المقدر من اليقين بالثبوت-على تقدير-كاف،من دون لزوم الثبوت على أي تقدير.
و لعله للفرار عن محذور النسخ قبل حضور وقت العمل،إذ على فرض النسخ -و عدم بقاء الحكم واقعاً-لا ثبوت له في حقّ من يوجد أصلاً،كي يلزم منه النسخ قبل حضور وقت العمل.
و هذا شاهد على أنّ القضية الحقيقة المذكورة في صدر كلامه-قدس سرّه- يراد منها الحكم على من وجد،و من يوجد-بما هما كذلك-و قد عرفت أنها قضية خارجية محضة،بل من يوجد من افراد الموضوع بما هو موجود مقدر في السابق،لا بما هو موجود محقق في اللاحق،و عليه فاليقين الثبوت على البقاء.
و زمان العمل منقض لا باق.
مضافاً إلىٰ أنّ تعليق الثبوت على البقاء:إن أُريد منه تعليق الحكم المجعول و هو الإنشاء بداعي البعث،و بداعي جعل الداعي فالبقاء فرع الثبوت،فلا يعلق