نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٤٩ - «التنبيه الأول من الاستصحاب»
تقديرياً يجامع الغفلة.
كما أنّ الظهور في الأول يقتضي فعلية الشك.
نعم-بناء على الوجه الثاني-لا يكفي فعلية الشك في فعلية الحكم،بل لا بد من الالتفات إلى حكمه،لأن للفعلية و التنجز في الأحكام الطريقية مرتبة واحدة.
بخلاف الوجه الأول،فانه يمكن أن يكون تحققه الالتفات إليه،بل يتقوم تنجزه به.
و أما على ما هو التحقيق-عندنا-من مساوقة الفعلية،و التنجز مطلقاً،فالحكم النفسيّ و الطريقي-من حيث تقومه بالالتفات إليه-على حد واحد.
قوله:فيحكم بصحة صلاة من أحدث ثم غفل...إلخ.
عدم جريان الاستصحاب قبل الصلاة،و في حال الصلاة بناء على ما تقدم- من تقومه بالشك الفعلي-واضح.
و أما صحة الصلاة بقاعدة الفراغ فبناء على الطريقية و الظهور النوعيّ من حال المصلى بأنه لا يدخل في العمل إلاّ مستجمعاً لما يعتبر فيه وجوداً و عدماً،كما يشهد له التعليل بأنه«هو حين يتوضأ أذكر [١]»لا مجال للقاعدة،للقطع بأنه كان غافلاً عن حدثه المتيقن سابقاً،لا ذاكراً،فضلاً عن كونه اذكر.
و أما بناء على أنها من الأصول العملية،المنوطة بمجرد حدوث الشك بعد العمل،لا من باب تقديم لظاهر على الأصل،فلا شبهة في جريان قاعدة الفراغ.
قوله:بخلاف من التفت قبلها و شك ثم غفل...إلخ.
و يمكن الإشكال عليه بلحاظ ما تقدم من الأمرين اللذين عليهما يبتني اعتبار الشك الفعلي.
أما الظهور في فعلية الشك،فلا فرق بين الحدوث و البقاء،لأن الشك الفعلي، إن كانت حيثية تقييدية للحكم الاستصحابي،فقد زالت بالغفلة و إن كانت حيثية تعليلية-حدوثاً لا بقاء-فمما لا دليل عليه،لأنا إن استظهرنا الفعلية-من قوله
[١] -الوسائل:ج ١:الباب ٤٢ من أبواب الوضوء:ص ٣٣١:الحديث ٧.