نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٠٨ - «التنبيه الخامس في الاستصحاب التعليقي»
و أما دعوى [١]أنّ مجرد الشك السببي و تقدّمه الطبعي على الشك المسببي كاف في تقديمه فسيأتي الكلام فيه [٢]صغرى و كبرى،و أنه لا تقدم طبعاً للشك السببي،و لا يجدي على فرض ثبوته.
قوله:قلت لا يكاد يضر استصحابه على...إلخ.
حاصله عدم المعارضة بين استصحاب الحلية،و استصحاب الحرمة المعلقة، ليجاب بالحكومة،أو يناقش فيها،بل الحلية-الثانية-قبل عروض موجب الشك في بقائها-حلية مغياة بعدم الغليان،لأن ما علّق عليه وجود أحد الضدين غاية لوجود الضد الآخر،و استصحاب الحلية المغياة بعد تبدّل حالة العنبيّة إلىٰ حالة الزبيبيّة موافق لاستصحاب الحرمة المعلّقة،و نتيجتهما ارتفاع الحلية،و فعلية الحرمة بعد الغليان.
و أما حديث اتحاد الشك في الحرمة و الحلية الفعليتين،مع الشك في بقاء الحلية المغياة،و في بقاء الحرمة المعلقة،فلدفع توهم حدوث شك آخر، ليتحقق استصحاب آخر،يعارض به استصحاب الحرمة المعلقة.
و قد تعرض-قدس سرّه-للاتحاد في متن الكتاب،و في هامشه،إلاّ أنه جعل في المتن:الشك في الحلية و الحرمة فعلاً بعد عروض حالة الزبيبية،متحداً مع الشك في بقاء الحلية المغياة و الحرمة التعليقية،و جعل-في الهامش- [٣]الشك في الحلية و الحرمة فعلاً بعد الغليان متحداً مع الشك في بقاء الحلية المغياة و الحرمة المعلقة.
و هو الصحيح،إذ بمجرد تبدل حالة العنبية إلىٰ الزبيبية لا تزول الحلية و الفعلية،و لا تتحقق الحرمة الفعلية،بل فعلية الحلية مقطوع بها،و عدم فعلية الحرمة-و لو مع القطع بالحرمة المعلقة-مقطوع به أيضاً.
[١] -درر الأصول ج ٢ ص ٢٥٨.
[٢] -يأتي في ص ٢٩٢ ذيل قول الماتن-قدّه-«فان الاستصحاب في طرف المسبب إلخ».
[٣] -الكفاية ج ٢ ص ٣٢٣.