نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٠٦ - «التنبيه الخامس في الاستصحاب التعليقي»
هذا الحكم-المرتب على المقدر وجوده بعد تبدل حالة العنبية إلى حالة الزبيبية -صح استصحاب تلك الحرمة المرتبة شرعاً على الموضوع المقدر،لا الحرمة الفعلية المنوطة عقلاً بفعلية موضوعها،ليتوهم عدمها،أو أنّ فرض فعليتها بفعلية جزء موضوعها-بعد فعلية جزئه الآخر-أمر عقلي،بل الحكم المستصحب حكم مجعول على موضوع مقدر واقعاً،فليتعبد ببقائه في موضوعه المقدر بعد فرض تبدل الموضوع المقدر من حال إلى حال.فتدبره فانه حقيق به.
و اما ما عن الشيخ الأعظم-قدس سرّه-في الرسائل [١]:من استصحاب الملازمة بين غليان العصير،و حرمته أو سببية غليانه للحرمة و أن الملازمة و السببية فعلية،و أن اللازم وجوده على تقدير وجود الملزوم فعلي في قبال عدمه.
فمخدوش:بأن الملازمة و السببية عنده-قدّه-غير قابلة للجعل الاستقلالي، و انه لا يرى للجعل التبعي موقعاً،فانه عين الانتزاعية من تعليق الحكم على شيء.
مع أنك قد عرفت أنّ المجعول التبعي-الّذي هو في الحقيقة مجعول بالعرض في قبال المجعول بالذات،لا المجعول بالتبع في قبال المجعول بالأصالة-لا دخل له بالمجعول التشريعي بل هو من اللوازم التكوينية للمجعول التشريعي، هذا إذا أُريد التعبد بنفس الملازمة و السببية.
و إذا أُريد التعبد باللازم و هو المجعول التشريعي،فهو أولا مترتب على الملزوم،دون الملازمة،على فرضه فهو عقلي لا شرعي.
هذا كله مع أنّ الملازمة المجعولة ملازمة كلية إنشائية نظير الإنشاء المطلق و المشروط،و فعلية الملازمة-حتى يدخل في الحكم الفعلي-بفعلية الغليان فيعود المحذور.
قوله:إن قلت نعم،و لكنه لا مجال لاستصحاب المعلق لمعارضته
[١] -الرسائل:التنبيه الرابع:ص ٣٨٠.