نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٠٥ - «التنبيه الخامس في الاستصحاب التعليقي»
نسخه و ارتفاعه الكلي.
و إن كان لعدم الشك في الإنشاء المجعول من الشارع،فهو مدفوع بأن ما لا شك في بقائه هو الإنشاء الكلي لموضوعه الكلي و أما الإنشاء المتعلق بهذا الموضوع الجزئي بسبب تعلّق الكلي منه بكلي الموضوع فهو مشكوك البقاء بعد تبدل حالة إلى حالة.
هذا و عن شيخنا العلامة-رفع اللّه مقامه-في تعليقته الأنيقة على الرسائل [١]:
إن القيد إذا كان راجعاً إلى المادة بأن كان العصير العنبي المغلي حراماً،فالأمر في صحة الاستصحاب أوضح،إذ لا تقدير للحكم بل للموضوع.
توضيحه أنّ مفاد قضية«العصير العنبي المغلي حرام»ان كان جعل الحرمة لافراد العصير المغلي الموجودة بالفعل،و الموجودة فيما بعد،فالقضية خارجية لترتب محمولها على الموجود من افرادها حالاً أو استقبالاً نحو فناء العنوان في المعنون.
و من الواضح انه لم يوجد عصير مغلي في حالة العنبية ليترتب عليه حكمه و يستصحب إذا شك في بقائه.
و إن كان جعل الحرمة للأعم من الافراد المحققة الوجود و المقدرة الوجود و لو لم توجد أصلاً،فالقضية حقيقية لا خارجية.
و من الواضح:أنّ مفاد القضية على النحو الثاني،غاية الأمر أنه إذا كان هناك لمحمولها شرط،فلها تقديران و فرضان،و إلاّ فلها تقدير و فرض واحد.
و من البيّن أنّ العصير في حالة العنبية،إذا قدر غليانه بأن قدر العصير المغلي في حالة العنبية كان له الحرمة قطعاً،إذ ليس موضوعها إلاّ العصير المغلي المقدر وجوده لا المحقق وجوده،حتى يقال:لم يكن في حال العنبية عصير مغلي محقق.
و إذا كان العصير المغلي المقدر وجوده في حالة العنبية حراماً و شك في بقاء
[١] -ص ٢٠٨.