نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٨٨ - «في استصحاب المقيّد بالزمان»
و أُخرى يكون مأخوذاً على وجه المقومية لموضوع الحكم،و حينئذٍ لا مجال لاستصحاب الحكم مطلقاً سواء لوحظ الفرد منه أو الكلي منه.
أما الأول:فلأنّ الحكم-إرادة كان أو بعثاً-يتقوم بمتعلقه،لأن الشوق المطلق كالبعث المطلق،لا يوجد،فلا يعقل بقاؤه بشخصه مع القطع بزوال متعلقه بزوال قيده المتقوم لمتعلقه على الفرض.
و لا يعقل تعلق الإرادة الشخصية و البعث الواحد بالمقيد بما هو و بذات المقيد واقعاً حتّى يكون احتمال بقاء الحكم احتمال بقاء الشخص،لأن الواحد- بما هو-لا يعقل أن يتقوم باثنين-بما هما اثنان-و إلاّ لزم إما وحدة الكثير أو كثرة الواحد.
و أما الثاني:و هو استصحاب الكلي،فلا يصح بوجه من وجوه القسم الثالث، لأن المحتمل:إما الأمر بالفعل،في عرض الأمر بالمقيد،و هو القسم الأول من القسم الثالث.
و إما الأمر بالفعل بعد ارتفاع الأمر بالمقيد،و هو الثاني من القسم الثالث.
و إما تبدل الإرادة القوية-المنبعثة عن مصلحة أكيدة-إلى مرتبة أخرى من الإرادة المنبعثة عن مرتبة من تلك المصلحة و الكل غير صحيح.
أما الأمر بالفعل-في عرض الأمر بالمقيد-فلاستحالة تعلق الأمر بالفعل في زمان واحد،تارة بنفسه و أخرى في ضمن الأمر بالمقيد.
و أمّا الأمر به في طول الأمر بالمقيد،فلأنّ طبيعي الأمر لم يتعلق بشيء واحد، حتى يكون تعلقه به متيقناً يشك في بقائه،لأن المفروض أنّ القيد مقوم،لا من حالات الموضوع،فلا يقين بتعلق الأمر بالفعل،و تعلقه بالحصة في ضمن المقيد مقطوع الارتفاع.
بخلاف مورد القسم الثاني من الثالث،فان المفروض تعلق الحكم-على أي حال-بواحد،غاية الأمر ملاحظة الحكم بنحو الوحدة لا بنحو الكثرة،و أما وحدة الموضوع فممّا لا محيص عنه.