نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٤٤ - «تحقيق حول الملك من أيّ مقولة»
ثمّ إن اعتبار الملك-شرعاً أو عرفا-هل هو اعتبار الملك بمعنى الجدة؟أو اعتبار بمعنى الإضافة؟ و الصحيح هو الثاني،لأن مقولة الجدة ليست نفس الإحاطة،و هو المبدأ للمحيط و المحاط،حتّى يتوهم أنّ اعتبار الملك هو اعتبار المبدأ المستلزم لانتزاع عنواني المالك و المملوك بقيام المبدأ الاعتباري بذات المالك و المملوك.
بل الجدة هي الهيئة الحاصلة للجسم بسبب إحاطة جسم آخر به،بحيث ينتقل المحيط بانتقال المحاط،و لذا يعبر عنها بالتختم و التعمم و التقمص.
و من الواضح أنّ المحيط في الملك الشرعي هو المالك و لا ينتقل بانتقال المحاط،بل المحاط هنا ينتقل بانتقال المحيط،فليس اعتبار الملك شرعاً أو عرفاً،إلاّ اعتبار المالكية و المملوكية.
و لذا قال بعض الأكابر [١]بعد بيان الجدة:و قد يعبر عن الملك بمقولة«له»و هو اختصاص شيء بشيء من جهة استعماله إياه و تصرفه فيه، فمنه طبيعي ككون القوى للنفس و كذلك كون العالم للباري جل ذكره.
و منه اعتباري خارجي ككون الفرس لزيد،و في الحقيقة،الملك بالمعنى المذكور يخالف هذا الاصطلاح.
و قال بعده في موضع آخر:فانه من مقولة المضاف لا غير إلخ.
و غرضه ان المعنى معنى مقولي إضافي،لا أنه مقول،حقيقة،كيف و مطابق الملك في الباري تعالى من جملة الأمثلة و لا يعقل اندراجه تحت مقولة فضلاً عن مقولة المضاف التي هي من أضعف الأغراض.
و غرضه من الاعتبار الخارجي في قبال الاعتبار الذهني،و قد مر مراراً شرح حقيقتها فراجع.
قوله:إما من جهة اسناد وجوده إليه ككون العالم...إلخ.
هذه العبارة تشعر بأن مصحح عنوان المالكية و المملوكية-هنا-إسناد وجود
[١] -هو صدر المتألهين في شرح الهداية الأثيريّة ص ٢٧٤.