نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٦١ - «التنبيه الثالث عشر استصحاب حكم المخصّص»
و عليه فان لوحظ قطعات الزمان معددة للموضوع-بلا واسطة أو معها-لم يكن خروج فرد من افراد العام موجباً لانثلام ظهوره في شموله لسائر الافراد.
و إن لوحظ الزمان بوحدته ظرفاً لتعلق طبيعي الحكم بطبيعي الموضوع،بمعنى أن طبيعي الوفاء بهذا العقد فرد من العام،و طبيعي الوفاء بالعقد الآخر فرد آخر منه و هكذا.فإذا خرج فرد من هذا العام-في الجملة-فلا شك في انثلام ظهوره في شموله لهذا الفرد،فان الوفاء به في زمان آخر ليس من جملة افراده،بل فرده طبيعي الوفاء بهذا العقد،و قد فرض عدم شموله له بما هو فرد له.
بل يلزم من شموله-بعد خروجه في زمان-تعدد الواحد و اتصال المنفصلين و استمرار المنقطع،كما عن شيخنا الأستاذ-قدس سرّه-في تعليقته الأنيقة [١]على الرسائل،و لذا بنى هنا و هناك على صحة الاستدلال بالعامّ إذا كان التخصيص من الابتداء،أو في الانتهاء دون الأثناء.
إذ مقتضى الأولين كون مبدأ هذا الواحد المستمر من ذاك الزمان المتيقن خروج ما قبله،و أن منتهى هذا الواحد المستمر هذا الزمان المقطوع بخروجه، فلا يلزم اثنينية الواحد و لا اتصال المنفصل،بل الحكم الوحدانيّ لموضوع وحداني على استمراره و وحدته.
مع أنه لو صح ما أفيد في الأثناء للزم تبعض الواحد و تجزي البسيط في الابتداء و الانتهاء،كما سيأتي [٢]إن شاء اللّه تعالى.
و الّذي ينبغي أن يقال هو إن العام الّذي لوحظ الزمان الواحد ظرفاً لاستمرار حكمه كقوله تعالى:(أوفوا بالعقود)حيثيتين:حيثية عمومه و شموله للوفاء،بكل عقد،و حيثية إطلاقه الأزماني من حيث خصوصيات الزمان الوحدانيّ،فمقتضى عمومه أنّ الوفاء بهذا العقد الملحوظ فرداً واحداً-في قبال الوفاء بسائر العقود-مشمول للوجوب في الجملة و مقتضى إطلاقه أنّ هذا الحكم
[١] -ص ٢٢٥:ذيل قوله الشيخ«قده»«الحقّ التفصيل في المقام بان يقال...».
[٢] -في ذيل هذا المتن.