نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٢٣ - «التنبيه السابع في الأصول المثبتة»
الواسطة،لإطلاق دليله.
فيجاب بأن المتيقن أو المنصرف إليه هو خصوص النقض،بلا واسطة، و تنقيحه-بحيث لا يتوقف على منع الإطلاق-أن المراد من الواسطة ليس الوساطة في الثبوت،لوضوح بطلانها بل اما الوساطة في العروض المصطلح عليها في قبال الذاتي و اما مجرد الإسناد المجازي الّذي هو أوسع دائرة من الواسطة في العروض.
أما الوساطة في العروض فمنتفية جدّاً،حيث لا اتحاد-بوجه من الوجوه-بين رفع اليد عن الملزوم و رفع اليد عن اللازم،حيث أنّ العمل بأثر الحياة،و هو الإنفاق مثلاً مع العمل بأثر لازمها،و هو خضاب اللحية مثلاً عملان متباينان لا اتحاد بينهما بوجه حتى يكون الوصف المنسوب إلىٰ أحدهما بالذات منسوباً إلى الآخر بالعرض.
و أما مجرد الإسناد المجازي فتقريبه:أنّ رفع اليد عن الملزوم تارة بالحقيقة بعدم الإنفاق المرتب شرعاً على الحياة،و أخرىٰ مجازاً برفع اليد عن لازمه،فانه رفع اليد عنه حقيقة و رفع اليد عن الملزوم مجازاً.
و رفع اليد عن الملزوم-سواء كان حقيقيّاً أو مجازيّا-منهيّ عنه،فرفع اليد عن اللازم بهذا الاعتبار موجب لرفع اليد عن الملزوم،منهيّ عنه بالتبع،و إلاّ فلا معنىٰ للنهي عن رفع اليد عن الملزوم حقيقة و مجازاً.
و يندفع بأنّ التعبّد بالملزوم إن كان بمجرد النهي عن رفع اليد عنه،لأمكن دعوى الإطلاق من حيث الرفع الحقيقي و المجازي،و أما إن كان بعنوان نقض اليقين عملاً،فلا بد من صدق نقض اليقين حقيقة أو مجازاً على مورد التعبد.
و من الواضح:أن رفع اليد عن اللازم ليس مصداق نقض اليقين عملاً حتى يكون موجباً لكون رفع اليد عن الملزوم من أجل رفع اليد عن اللازم نقضاً لليقين بالملزوم مجازاً،و إن عمل الملزوم بنفسه،ليكون نقض اليقين بالملزوم.
تارة حقيقياً،و هو ما إذا يتعبد به بنفسه.