نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٣٥ - «التنبيه الثامن في اللازم العادي أو العقلي
كما أنّ استصحاب ذات الشرطية يجدي للتعبد بالأمر بالمقيد به تطبيقاً،من دون حاجة إلىٰ ترتيب الشرطية عليه أولا،تطبيقاً،ثم تطبيق منشئها المجعول.
نعم في ظرف عدم الشرطية يمكن توهم المثبت،بتقريب:أن الأمر بالمقيد- كالأمر بالمطلق-مسبوق بالعدم الأزلي،و مع انقلاب العدم إلىٰ النقيض في الجملة،لا مجال لاستصحابها لتعارضهما.بخلاف استصحاب عدم الشرطية بعدم منشئها،فانه لا مانع من استصحابه،فإثبات الأمر بالمجرد عن القيد بقاء باستصحاب عدم الشرطية داخل في الأصل المثبت،إلاّ أنّ كلامه في استصحاب ذات الشرط وجوداً و عدماً،لا في استصحاب الشرطية ليتصور المثبت في ظرف عدمها.
قوله:بين أن يكون ثبوت الأثر و وجوده أو نفيه...إلخ.
تنقيح المقام بتوضيح الكلام في موارد:
أحدها-دخول استصحاب عدم التكليف-بناء على عدم المجعولية-في الأصل المثبت.
ثانيها-إن عدم التكليف مجعول كوجوده.
ثالثها-إن عدم استحقاق العقاب من لوازم عدم التكليف-مطلقاً-واقعياً كان أو ظاهرياً.
أما الأول-فقد مرّ أنّ مجرد عدم مجعولية المستصحب أو عدم مجعولية أثره لا يوجب إدراج الأصل في المثبت،إذا لم ينته إلىٰ أثر شرعي بواسطة أمر غير مجعول،فمجرد استصحاب عدم التكليف لا يكون مثبتاً،لا من حيث عدم مجعولية عدم التكليف،و لا من حيث عدم مجعولية عدم الاستحقاق،الّذي هو لازم عقلي لعدم التكليف.
و ما أفاده شيخنا العلامة الأنصاري-قدس سرّه- [١]من عدم ترتب عدم الاستحقاق على استصحاب عدم التكليف-مبني على عدم مجعولية عدم لا من
[١] -الرسائل:في استصحاب البراءة قبل التكليف ص ٢٠٤.