نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٠٧ - «التنبيه الخامس في الاستصحاب التعليقي»
...إلخ.
و أجاب عنه شيخنا العلامة الأنصاري-قدس سرّه- [١]بحكومة استصحاب الحرمة التعليقية على استصحاب الحلية،نظراً إلىٰ أن الشك-في الجملة الفعلية- مسبب عن الشك في شمول الحرمة المجعولة لما إذا تبدلت العنبية بالزبيبي و ليس الشك في شمولها مسبباً عن الشك في الحلية الفعلية،بل ملازم له.
و فيه:أنّ الحلية الفعلية قبل الغليان،مع الحرمة المعلّقة،على الغليان غير متنافيتين،و فعلية الحرمة بعد الغليان-و هي لازم الحرمة المعلّقة على الغليان عقلاً-منافية للحلية الفعلية بعد الغليان،بنحو التضاد،فيكون ثبوت كل منهما لازماً لعدم الآخر عقلاً،كما في كل متضادين.
فليس عدم الحلية مرتباً-شرعاً-على فعلية الحرمة بالغليان،لتكون حكومة للأصل في الحرمة التعليقية-البالغة مرتبة الفعلية بفعلية شرطها-على الأصل في الحلية الفعلية،و لا مرتباً عقلاً عليها أيضاً،لما حقق-في محله-من عدم المقدمة لوجود الضد بالنسبة إلىٰ عدم ضده،و لا لعدمه بالنسبة إلىٰ وجود ضده.
و منه يعلم أنّ تقريب الحكومة مع عدم الترتب الشرعي كما عن شيخنا الأستاذ-قدس سرّه- [٢]بدعوىٰ أنه من قبيل اللازم الأعم للواقع و الظاهر،فالتعبد بالحرمة التعليقية كاف في رفع الشك حقيقة عن ارتفاع الحلية الفعلية،من دون حاجة إلىٰ التعبد بارتفاعها.
مخدوش:بأنه لا ترتب عقلاً أيضاً،بل مجرد التلازم،فكل من التعبد الاستصحابي-بالحرمة التعليقية و بالحلية الفعلية-كاف في تحقيق ما يلازم- حقيقة-لارتفاع الآخر،فلا اختصاص للحكومة بهذا المعنى باستصحاب الحرمة التعليقية.
[١] -الرسائل:التنبيه الرابع،ص ٣٨٠.
[٢] -راجع تعليقته المباركة على الرسائل:٢٠٨-٢٠٩:ذيل قول الشيخ-قدّه-(لحكومة استصحاب الحرمة على تقدير الغليان).