كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٩١
[... ] ومثلهما رواية عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اعلم: أن النافلة بمنزلة الهدية متى ما اتي بها قبلت [١]. وخبر القاسم بن الوليد الغساني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك صلاة النهار صلاة النوافل في كم هي؟ قال: ست عشرة ركعة في أي ساعات النهار شئت أن تصليها صليتها، إلا أنك إذا صليتها في مواقيتها أفضل (٢). فهذا الخبر يدل على جواز الاتيان بالنوافل في جميع ساعات النهار، إلا أنه مختص بنوافل الظهرين لا يعم غير هذه الست عشرة ركعة. ومثله خبر سيف بن عبد الاعلى أو عبد الاعلى، قال: سالت أبا عبد الله عليه السلام عن نافلة النهار؟ قال: ست عشرة ركعة متى ما نشطت، إن على بن الحسين عليهما السلام كانت له ساعات من النهار يصلى فيها، فإذا شغله ضيعة أو سلطان قضاها، إنما النافلة مثل الهدية متى ما اتي بها قبلت (٣)، ودلالته - ولا سيما بعد اشتماله على الكلية المذكورة - واضحة. إلى غير ذلك من الاخبار. وأما ما في رواية محمد بن مسلم " قال: سالت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يشتغل عن الزوال أيعجل من أول النهار؟ قال: نعم إذا علم أنه يشتغل فيعجلها في صدر النهار كلها " [٤] من تقييد جواز التعجيل بالاشتغال الذي من مصاديق لعذر، فانه غير قابل لتقييد مطلقات الاخبار بالمعذور دون المختار، إذ فيه: مع أن لفظ " الاشتغال " الواقع فيه يراد به بحسب الظاهر أعم من العذر والشغل الاخر أي ما يعبر عنه في الفارسية ب " كار " أنه كيف يمكن أن يكون مقيدا
[١] الوسائل الباب ٣٧ من المواقيت الحديث ٣. (٢ و ٣) الوسائل الباب ٣٧ من المواقيت الحديث ٥ و ٧.
[٤] الوسائل الباب ٣٧ من المواقيت الحديث ١.