كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٢٩
[ (مسالة - ٨) وقت نافلة الليل ما بين نصفه والفجر الثاني ] ولا دليل على استحباب الاعادة حينئذ، بل لعل مفهوم الخبر عدم استحبابها [١]. أما أن أول وقتها نصف الليل: فقد ادعى عليه الاجماع في " الناصريات " و " الخلاف " وأسنده إلى علمائنا أجمع في " المعتبر " و " المنتهى " وإلى علمائنا في " التذكرة " ويمكن الاستدل عليه أيضا بروايات: منها: ما في ذيل رواية محمد بن مسلم المضمرة قال: سألته عن الرجل لا يستيقظ من آخر الليل حتى يمضي لذلك العشر والخمس عشرة، فيصلى أول الليل أحب إليك أم يقضي؟ قال: لا، بل يقضي أحى إلى، إنى أكره أن يتخذ ذلك خلقا وكان زرارة يقول: كيف تقضى صلاة لم يدخل وقتها، إنما وقتها بعد نصف الليل [٢]. بتقريب: أنه وإن كان من كلام " زرارة " إلا أن من المعلوم: أنه لا يقول إلا ما وصل إليه من الائمة عليهم السلام إلا أن فيه أنه وإن كان لا يقول إلا ذلك، لكن من المحتمل جدا أن يكون هذا إجتهادا منه من بعض الاخبار الاخر التي وصلت إلينا، ولا يتعين أن يكون قد سمع منهم عليهم السلام في ذلك غير ما في سائر الاخبار، كما هو واضح. ومنها: مرسلة الصدوق (قدس سره) قال: قال أبو جعفر عليه السلام: وقت صلاة الليل ما بين نصف الليل إلى آخره [٣].
[١] ان قلت: يمكن اثبات استحباب الاعادة مطلقا بصحيح " حماد " بناء على أن يكون النسخة " نمت " بالنون، فانه حينئذ يستفاد منه استحباب الاعادة إذا كان النوم قبل الفجر، وهو مطلق من حيث وقوع الاستيقاظ قبله أو بعده. قلت: لكن هذه النسخة غير متعينة والقدر المتيقن من النسختين ما إذا كان الاستيقاظ أيضا قبله، فلا حجة على استحبابها على الاطلاق. (منه عفى عنه)
[٢] الوسائل الباب ٤٥ من أبواب المواقيت الحديث ٧.
[٣] الوسائل الباب ٤٣ من أبواب المواقيت الحديث ٢.