كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٣٧
[... ] وفي رواية عبد الله بن سنان عنه عليه السلام قال: قلت: لاي علة أوجب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاة الزوال ثمان قبل الظهر وثمان قبل العصر - إلى أن قال - ولاي علة كان يصلى صلاة الليل في آخر الليل ولا تصلى في أول الليل؟ قال: لتاكيد الفرائض - إلى أن قال: وكذلك صلاة الليل في آخر الليل ليسرعوا القيام إلى صلاة الفجر، فلتلك العلة وجب هذا هكذا [١]. وفي موثقة زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) وثلاث عشرة ركعة من آخر الليل [٢]. وفي خبر مرازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: متى اصلى صلاة الليل؟ فقال: صلها آخر الليل، قال: فقلت: فاني لا أستنبه؟ فقال: تستنبه مرة فتصليها وتنام فتقضيها، فإذا اهتممت بقضائها بالنهار استنبهت [٣]. وظهورها فيما ذكرنا واضح، لكنها أيضا محمولة على بيان الوقت الافضل، فوقت السحر أفضل مما قبله وآخر الليل أفضل من السحر. ويشهد بذلك الاخير ما في ذيل صحيح أبي بصير - المتقدم آنفا - فانه بعد ما جعل وقتها السحر، قال " وأحب صلاة الليل إليهم آخر الليل ". فما في المتن: من أن الافضل إتيانها في السحر وأفضله القريب من الفجر، هو المستفاد من الروايات جمعا، إذ آخر الليل عبارة اخرى عن القريب من الفجر، هذا. بقى الكلام فيما أفاده من تفسير " السحر " بالثلث الاخير، فانه لا شاهد عليه، وإنما فسروه - كما في الجواهر - بالسدس الاخير، فراجع.
[١] الوسائل الباب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض الحديث ٢١.
[٢] الوسائل الباب ١٤ من أبواب أعداد الفرائض الحديث ٣.
[٣] الوسائل الباب ٤٥ من أبواب المواقيت الحديث ٦.