كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٥١
[... ] المحتمل أن يراد بالركعة فيه هو الركوع، كما يؤيده ذكر السجدة بعدها، إذ لا وجه لذكر الاجزاء بعد ذكر الكل، وحينئذ فلا شاهد فيه على المطلوب، إذ لعل عد ركوعين بركوع وهكذا كان في نظر الاصحاب بان يركع في ركعة واحدة بعد القرائة ركوعين ويسجد بعدهما أربع سجدات، أو بان يسلم في الركعة الرابعة، فأجاب عليه السلام بانها تامة لكم يؤتى بها كسائر الصلوات، ولا ينافيه احتساب ركعتين بركعة [١]. ثم انه بعد دلالة هذه الاخبار على جواز الاكتفاء يحمل بقرينتها ما دل على التضعيف على الافضلية دون الاشتراط، وهي أخبار متعددة: فمنها: خبر ابن مسلم، سألته: عليه السلام عن رجل يكسل أو يضعف فيصلي التطوع جالسا؟ قال: عليه السلام يضعف ركعتين بركعة [٢]. وهو يدل على مطلوبية التضعيف ممن كسل أو ضعف، وهو دون عدم الاستطاعة. ومنها: رواية على بن جعفر في كتابه عن أخيه عليه السلام، قال: سألته عن المريض إذا كان لا يستطيع القيام كيف يصلي؟ قال: يصلي النافلة وهو جالس ويحسب كل
[١] لكنك خبير بأنه ولو اريد من الركعة هذا المعنى الاخير، الا أن معنى قول الراوى " كانت صلاته ركعتين بركعة الخ " انه يحصل فيها نقص بسبب القعود فيحسب ركوعان منهما ركوعا وهكذا، ولازم هذا النقصان والعد أحد امور ثلاثة: اما الاتيان بركوعين بعد القرائه وهكذا، واما التسليم بعد الاربع، واما التسليم بعد كل ركعتين وعدهما بركعة. وعلى أي حال: فهذه لوازم النقصان المزبور في الصلاة عن قعود، ولقد نفى عليه السلام أصل النقصان بقوله: " هي تامة لكم " فتدبر جيدا، فدلالة هذا الخبر على المقصود أيضا تامة لنا.
[٢] الوسائل الباب ٥ من أبواب القيام الحديث ٣.