كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٦
[ (مسألة - ٣) الظاهر ان الصلاة الوسطى التى تتاكدا لماحفظة عليها هي الظهر فلو نذر أن يأتي بالصلاة الوسطى في المسجد أو في أول وقتها مثلا أتى بالظهر. ] إحتياطا. نعم: لا باس باستحباب الحتياط شرعا ومولويا بملاك أن يحصل للمكلف ملكة التحرز عما هو منطنة الحرمة مثلا فضلا عن المعلوم الحرمة. ومنه تعرف الكلام في (صلاة الوصية) فانه لو قيدت بحسب دليلها بقيد يباين ولا يجتمع نافلة المغرب أو الغفيلة يحكم بتباينها لهما، وإلا فيصح اجتماعها معهما بنحو ما عرفت، وأمر الستظهار من دليلها بيدك، فراجع. الثمرة الفقيهة المترتبة على تعيين الوسطى إنما هي في مورد تزاحمها لغيرها من الصلوات، كان بقي من آخر الوقت أربع ركعات - بنا على عدم اختصاصها بالعصر - ودار الامر بين اتيان الظهر فيه أو العصر، فتقدم الظهر مثلا ويؤتى بها دون العصر، إلا أن هذه الثمرة مبنية على كونها أهم الصلوات لا على كونها وسطى، وحينئذ فنقول: لا إشكال بحسب الاخبار في أن الوسطى هي الظهر لدلالة أخبار معتبرة عليه بلا معارض. منها: صحيحة زرارة التي رواها المشايخ الثلاثة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عما فرض الله عز وجل من الصلاة؟ فقال: خمس صلوات في الليل والنهار، فقلت هل سماهن الله وبينهن في كتابه؟ قال: نعم، قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله: " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق اليل " ودلوكها زوالها، وفيما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل أربع صلوات سماهن الله وبينهن ووقتهن، وغسق الليل هو انتصافه، ثم قال تبارك وتعالى: " وقران الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا " فهذه الخامسة. وقال تبارك وتعالى في ذلك: " وأقم الصلاة طرفي النهار " وطرفاه المغرب والغداة، " وزلفا من الليل " وهي صلاة العشاء الاخرة، وقال تعالى: