كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٧٨
[... ] إطفأ النيران مما هو مطلوب فورا ففورا. ومنها موثقة ذريح المحاربي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أتى جبرئيل رسول الله صلى الله عليه وآله فاعلمه مواقيت الصلاة، فقال: صل الفجر حين ينشق الفجر، وصل الاولى إذا زالت الشمس، وصل العصر بعيدها، وصل المغرب إذا سقط القرص وصل العتمة إذا غاب الشفق، ثم أتاه من الغد فقال أسفر بالفجر فأسفر، ثم أخر الظهر حين كان الوقت الذي صلى فيه العصر وصلى العصر بعيدها، وصلى المغرب قبل سقوط الشفق، وصلى العتمة حين ذهب ثلث الليل، ثم قال: ما بين هذين الوقتين وقت وأفضل الوقت أوله " الحديث " [١]. فان في ذيلها قوله: " وأفضل الوقت أوله " والوقت وإن كان بنفسه ظاهرا في الوقت الاجزائي، إلا أن صدرها قرينة على إرادة وقت الفضيلة، فهي إنما تدل على أن أول وقت الفضيلة أفضل. ومنها: رواية أبي بصير قال: ذكر أبو عبد الله عليه السلام أول الوقت وفضله. فقلت كيف أصنع بثماني ركعات؟ فقال: خفف ما استطعت [٢]. ولا ريب في إرادة وقت الاجزاء منه دون الفضيلة إذ وقت الفضيلة للظهر يتاخر عن الزوال بذراع على المشهور، فلابد وإن يكون هو المرتكز في ذهن الروات، مع أنه فهم منه أول الزوال، وهو لا يكون إلا بارادة وقت الاجزاء [٣]. وبالجملة فالرواية تدل على أفضلية أوائل وقت الاجزاء. ومنها: صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: اعلم: أن أول الوقت أبدا
[١] الوسائل الباب ١٠ من أبواب المواقيت الحديث ٨ والباب ٣ الحديث ٨.
[٢] الوسائل الباب ٣ من أبواب المواقيت الحديث ٩.
[٣] فيه من الضعف ما لا يخفى، فانه بعد ما دلت الاخبار الكثيرة على أن أول وقت فضيلة الظهر هو الزوال وأن الذراع انما جعل لمكان النافلة، فالمشهور وان قالوا بان