كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٠٢
[... ] وبالجملة: فلا إشكال في الحكم بجواز التطوع راكبا في السفر والحضر على خلاف القبلة بمقتضى هذه الاخبار. والظاهر عدم اختصاص الحكم بما إذا كان المركب في حال السير، بل يعم إطلاق الاخبار ما إذا توقف لقضاء حاجة راكبا، كما يتفق كثيرا لمن ركب الدواب وغيرها، كما لا يخفى. في سفر، وأما الفرائض فقوله: " وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره " يعنى أن الفرائض لا تصليها الا الى القبلة، هذا هو المروى عن أئمتنا (عليهم السلام) قالوا: وصلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ايماء على راحلته أينما توجهت به حيث خرج الى خيبر وحين رجع من مكة، وجعل الكعبة خلف ظهره " انتهى ". فانه كما ترى عبر يما يقرب مما وقع في رواية " حريز " المروية عن تفسير العياشي. ثم انه (قدس سره) عبر بالعبارة الظاهرة أو الصريحة في الاختصاص بنوافل السفر في المورد الاخر. والتدبر فيهما يؤدى الى أن كلا المضمونين واحد عبر عنه بتعبيرين، وهو لا يكون الا اجتهادا منه (قدس سره) والله العالم.