كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٥٣
[... ] فتلخص: إمكان استفادة توسعة الشارع بالمقدار المزبور للجاهل من هذه الاخبار. هذا كله في قاعدة الاشتغال. وأما الاخبار الخاصة: فالدليل على وجوب الاربع مرسل " الفقيه " و " الكليني " و " الخلاف " [١] و " خراش " فعن الصدوق انه قال " روي في من لا يهتدي إلى القبلة في مفازة أنه يصلي إلى أربعة جوانب " (٢). وعن الكليني أنه (قدس سره) بعد نقل مصححه زرارة - الواردة في المتحير قال: " وروي أيضا أنه يصلي إلى أربعة جوانب " (٣). وقد مر ذكر مرسل " خراش " عند البحث عن اعتبار الظن بالقبلة شرعا. وهذه المراسيل - كما مرت إليه الاشاره أيضا - مختصة بالمتحير، ومفادها وجوب الصلاة عليه إلى أربع جهات. وفي قبالها أخبار معتبرة السند تدل على جواز اكتفاء المتحير بالصلاة إلى جهة واحدة حيث يشاء: فمنها: صحيحة " زرارة " و " محمد بن مسلم " المروية في الفقيه عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: يجزي المتحير أبدا أينما توجه إذا لم يعلم أين وجه القبلة (٤). وقد يخدش في سندها بما في الجواهر بقوله " على أنه قد يناقش في سند هذه الصحية أيضا بانه رواها في " الفقيه " مرسلة إلى " زرارة " و " محمد " ولم يذكر طريقه إليهما مجتمعين، وإنما ذكر طريقه إلى " زرارة " خاصة، وإلى " محمد بن مسلم " كذلك، والاول صحيح والثاني فيه المجهول ومن فيه دغدغة، ويحتمل أن يكون طريقه إليهما مجتمعين غير ذلك " انتهى.
[١] كما في " مصباح الفقيه " ولكن لم نجده في " الخلاف " والظاهر أنه سهو من قلم الناسخ مكان " الكافي ". (منه عفى عنه) (٢ و ٣ و ٤) الوسائل الباب ٧ من أبواب القبلة الحديث ١ و ٤ و ٢.