كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١١٨
[... ] الغداة [١]. فمضمونهما أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يعمل بذلك الحشو المأمور به في الاخبار. ويمكن الاستدلال له أيضا بقول أبي جعفر عليه السلام: في صحيح زرارة الماضي آنفا " أنهما من صلاة الليل ثلاث عشرة ركعة صلاة الليل " وذلك: أن لفظ " صلاة الليل " بنفسه وإن احتمل أن يراد به الصلاة التي يؤتى بها في الليل قبال النهار، وأن يراد به الصلاة المعهودة المخصوصة لكن تذييل قوله " انهما من صلاة الليل " بقوله " ثلاث عشرة ركعة صلاة الليل دليل على إرادة الصلاة المعهودة، وإلا فالعشائان ونوافلهما أيضا يؤتى بها في الليل، وحينئذ فضم هذه الصحيحة إلى أدلة ابتداء وقت صلاة الليل من الانتصاف يفيد أن ابتداء وقتهما أيضا كذلك. نعم: رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام " قال: قلت: ركعتا الفجر من صلاة الليل هي؟ قال: نعم (٢) محتملة لكلا المعنيين، فلا يصح الاستدلال بها. ويؤيد هذه الاخبار ما ورد في أن وقتهما قبل الفجر. ففي صحيحة زرارة قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: الركعتان اللتان قبل الغداة أين موضعهما؟ فقال: قبل طلوع الفجر، فإذا طلع الفجر فقد دخل وقت الغداة (٣). وقد مر آنفا أن أبا بصير نقل لابي عبد الله عليه السلام " ان: أبا جعفر عليه السلام أمرني أن اصليهما قبل طلوع الفجر " وصدقه أبو عبد الله بانه مر الحق. كما يؤيده - بل يدل عليه - قول الصادق عليه السلام في ما رواه الاعمش (من حديث شرايع الدين) في مقام تعداد النوافل " وثمان ركعات في السحر وهي
[١] الوسائل الباب ١٠ من المواقيت الحديث ٣. (٢ و ٣) ال. سائل الباب ٥٠ من المواقيت الحديث ٤ و ٧.