كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٠٧
[ ولو اعتقت في أثناء الصلاة وعلمت به ولم يتخلل بين عتقها وستر راسها زمان صحت صلاتها ] الظاهرة في غير المبعضة. لا بد قبل الورود في حكم الاقسام من البحث عما يستفاد من الادلة في المعتقة أثناء الصلاة وأن وظيفتها في الستر وظيفة الحرة؟ أو الامة؟ أو التبعض، فبانسبة إلى ما كان من أجزاء الصللاة صلتها وهي أمة حكمها حكم الامة وبالنسبة إلى بلقيها حكم الحرة؟ احتمالات: قد يستدل للتبعض بان مقتضى الادلة الواردة في جواز كشف الراس للامة أنها ما دامت أمة يجوز لها كشف رأسها في صلاتها، فان كانت أمة فز جميع الصلاة جاز لها الكشف في جميعها، وإن كانت أمة في بعضها جاز لها الشكف في خصوص هذا البعض، وذلك: بمقتضى إطلاق هذه الادلة وبمقدار مفادها يرفع اليد عن إطلاق ما دلت على وجوب الاختمار وستر الراس في الصلاة على كل مرأة، ولازمه وجوب الاختمار عليها في باقي صلاتها كسائر الحرائر. ويمكن أن يستشكل عليه بوجهين. أحدهما: دعوى أن ظاهر الروايات الواردة في الاماء جواز الشكف في جميع الصلاة، كما أن ظاره ما ورد في الحرائر وجوب الستر المستمر في جميع أجزاء الصلاة ولازم انطباق العنوانين عليها تعرض الطائفتين فيها، فلا يمكن الجزم بشئ منهما. وأما الستر في بعض والكشف في بعض فمما لا يفهم من الادلة أصلا. الثاني: أن الظاهر من لفظي الامة والحرة الواقعتين في الاخبار من كانت أمة أو حرة في جميع صلاتها، فلليست المعتقة في الاثناء مشولة لشئ من الطائفتين [١] فلا يمكن استفادة حكمها من الاخبار أصلا.
[١] ان قلت: على هذا الوجه الثاني يمكن أن يقال: ان أخبار الامة لعدم تصدرها بصدر لا مفهوم لها يقتضى نفى حكم جواز الشكف عمن لم تكن أمة فز تمام صلاتها، بخلاف