كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٨٢
[... ] من وجه، إلا أن الظاهر من المعتبرة وجوب السؤال فيما لم يكن أمارة على التذكية، ولذا عقبه بقوله عليه السلام " وإذا رأيتم يصلون فيه فلا تسألوا عنه " الثالث، سوق المسلمين: والشاهد عليه أخبار كثيرة. منها: صحيحة البزنطي، قال: سألته عن الرجل ياتي السوق فيشتري جبة فراء لا يدري أذكية هي أم غير ذكية أيصلى فيها؟ فقال: نعم ليس عليكم المسالة، إن أبا جعفر عليه السلام كان يقول: إن الخوارج ضيقوا على أيفسهم بجهالتهم، إن الدين أوسع من ذلك. ورواه سليمان بن جعفر الجعفري - في الصحيح - عن العبد الصالح [١] [٢]. ثم إن الظاهر أن سوق الاسلام أمارة على أنه ماخوذ من المسلم، وهل هو من باب أمارية يده أو اجراء أصل الصحة في فعله؟ كل محتمل. وكيف كان: فالمجهول الحال في سوق الاسلام يجوز الاخذ منه ومحكوم بالتذكية. نعم: الظاهر تقييده بما إذا كان الغالب عليه المسلمين بمقتضى موثقة إسحق - المتقدمة - وإلا فالسوق يسقط عن الا مارية. وكيف ما كان: فالماخوذ من يد الكافر في سوقهم محكوم بعدم التذكية ما لم يعلم سبق يد المسلم ونحوه
[١] الوسائل الباب ٥٥ من أبواب لباس المصلى الحديث ١ والباب ٥٠ من أبواب النجاسات الحديث ٣.
[٢] وفى صحيح الفضلاء - فضيل وزرارة ومحمد بن مسلم - أنهم سالوا أبا جعفر عليه السلام عن شراء اللحوم من الاسواق ولا يدرى ما صنع القصابون؟ فقال كل إذا كان ذلك في سوق المسلمين ولا تسال عنه [ الوسائل الباب ٢٩ من أبواب الذبائح ] ويحتمل قويا دعوى شمول اطلاق أخبار السوق لما يؤخذ من يد الكافر في سوق السملمين. ومعتبرة " اسماعيل " قد عرفت اختصاصها بما إذا اختص المشركون ببيع جلد مثلا، فتدبر جيدا. (لكاتبه عفى عنه)