كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٥٠١
[... ] إذا تذكر النجاسة بعد ما مضى الوقت. وقوله في الذيل: " إذا كان جنبا أو صلى على غير وضوء فعليه إعادة الصلوات المكتوبات اللواتي فاتته " يقتضي وجوب إعادة الصلاة في نفس موردها إذا تذكرت النجاسة بعد مضي الوقت، لان مفروضها نجاسة يده حين وضوئه وهي موجبة لبطلان وضوئه، ففي الحقيقة قد صلى على غير وضوء فيجب عليه الاعادة، هذا. وقد تحصل: أن هنا طائفتين من الاخبار اوليهما تقتضي بطلان الصلاة الواقع في النجاسة المنسية وثانيتهما تدل على صحتها. فالجمع بين الطائفتين إما بحمل الاولى على الاستحباب. ولا ينافيه التفصيل الوارد في بعض الاخبار بين الجهل بالنجاسة ونسيانها - كصحيح أبي بصير من أخبار الطائفة الاولى الماضي تحت الرقم ٦ - بعد أن كان محمولا على الاستحباب. لكنه خلاف ظاهر موثق سماعة [١] فان ظاهر قوله عليه السلام " عقربة لنسيانه " أن الاعادة واجبة، وإلا فاستجابها لا يناسب أن يكون عقوبة، فان الناسي له أن لا يعيد معه، فلا يعيد. وحينئذ فالاولى حمل الطائفة الاولى على الوقت والثانية على خارجه، إذ المتيقن من الامر بالاعادة ما كان التذكر في الوقت، كما أن المتيقن من أخبار نفي الاعادة ما كان في خارجه، فيؤخذ بالمتيقن من كل منهما ويقدم على ظاهر الآخر [٢]. ولا ينافي هذا الجمع سوى ما في رواية قرب الاسناد [٣] ورواية محمد بن مسلم [٤] فانهما كالصريح في الشمول للقضاء أيضا. لكنهما محمولان على الاستحباب ولا باس به.
[١] الماضي تحت الرقم ٩ من أخبار الطائفة الاولى.
[٢] الا أن هذا الجمع غير عرفى.
[٣] الماضي تحت الرقم ٣ من تلك الاخبار.
[٤] الماضي تحت الرقم ٥ منها.