كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٤٧
[... ] وقت المغرب ولم تخف فوتها فصل العصر ثم صل المغرب. والثانية: قوله عليه السلام: وإن كنت قد صليت من المغرب ركعتين ثم ذكرت العصر فانوها العصر ثم قم فاتمها ركعتين ثم تسلم ثم تصلي المغرب. والثالثة: قوله عليه السلام: وإن كنت ذكرتها - أي العشاء الاخرة - وانت في الركعة الاولى وفي الثانية من الغداة فانوها العشاء ثم قم فصل الغداة. والرابعة: قوله عليه السلام: وإن كانت المغرب والعشاء قد فاتتاك جميعا فابدأ بهما قبل أن تصلي الغداة، إبدأ بالمغرب ثم العشاء، فان خشيت أن تفوتك الغداة إن بدأت بالمغرب فصل الغداة ثم صل المغرب والعشاء. والاستدلال بها من حيث ظهورها في ايجاب البدائة بالفائتة بل العدول إليها ما لم يخف فوت الحاضرة. وقد بين الشيخ الاعظم (قدس سره) هذه الفقرات في الرسالة، وأورد (قدس سره) عليها بما حاصله: أن المراد من " خوف فوت وقت المغرب " الذي يدور أمر تقديم الحاضرة مداره وجودا وعدما هو خوف فوت وقت الفضيلة، إذ هو المناسب لذكر التفصيل المزبور في المغرب دون غيرها، فانه لولاه لكان حق التكلم ذكر هذا التفصيل في جميع الفقرات، وحينئذ فلابد وأن يكون تقديم الفائتة بنحو الاستحباب دون الاشتراط والوجوب وإلا لما قدم على رعايتها رعاية وقت الفضيلة - كما لا يخفى - وبقرينته يحمل سائر الفقرات الواردة في الفائتة على الاستحباب، هذا. وأورد عليه (قدس سره) في " مصباح الفقيه " بان ما ذكره مبني على كون " حتى " غاية لنسيانه، لكي يكون التذكر في أول وقت المغرب، فيناسب التفصيل الا أنه خلاف ظاهر الصحيحة، بل ظاهرها: كونها غاية ترك الصلاة، فلا ينافي