كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٣٤
[... ] يعلم مما مر في سابقة. لا يقال: لكن المستفاد من صحيح عبد الرحمن بن الحجاج الماضي (ص ٤٢٠) تساوي الستر عن الناظر والستر الصلاتي، للتعبير عنهما في كلامه عليه السلام بجملة واحدة كما عرفت. فانا نقول: [١] فالحاصل: أن المراة أيضا مثل الرجل في حال الاختيار. وأما الاضطرار: فوجوب تستر ما عدا عورتها بمثل الحشيش لا دليل عليه، إذ صحيح علي بن جعفر - الوارد في الحشيش - إنما ورد في ستر العورة. والتعدي عنها إلى جميع بدنها مما لا شاهد عليه، بعد أن لم يكن دليل على أن بدنها كله بمنزلة عورة الرجل في الصلاة، وقد عرفت: أن صحيحته الاخرى كرواية " يونس " دلتا على العفو عن تسترها إذا لم تجد ثوبا. فتلخص من جميع ذلك: أن غير الثوب وما هو بمنزلة لا يكتفى به في حال الاختيار، ويستوي في ذلك الحشيش والقطن غير المنسوج والصوف والوبر كذلك، وأما حالة الاضطرار: فيكتفى به في الرجل ولا يجب التستر به على المراة. وأما الطين: فلا دليل على جواز الاكتفاء به حال الاضطرار أيضا. اللهم إلا أن يتمسك بذيل إطلاق قوله في صحيح علي بن جعفر " وإن لم يصب شيئا يستر به عورته " لكنه في غاية الاشكال، لاحتمال أن يراد به ما هو مثل الحشيش مما
[١] في هذا الموضع بباض، ولعله لم يكن ببالى وقت الكتابة ما أفاده (قدس سره) ولم افوق بعد للسؤال عنه وضبط الجواب. ويمكن أن يجاب: بان غاية ما يستفاد من الصحيحة استواء الستر الصلاتى والستر عن الناظر الاجنبي ى في المقدار وحد المستور، وليس الصحيحة في مقام بيان ما به يستر لكى تنافى هذه الاخبار (والله العالم)