كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٢٥
[ ويحرم على كل منهما أيضا النظر الى عورة الاخر . ] وما في حديث بشير النبال: إن أبا جعفر عليه السلام دخل الحمام فاتزر بازار وغطى ركبتيه مسرته ثم أمر صاحب الحمام فطلى ما كان خارجا عن الازار، ثم قال: اخرج عني ثم طلى هو ما تحته بيده، ثم قال: هكذا فافعل [١]. فقد تضمن اتزاره عليه السلام بما يغطي ركبتيه وسرته وأمره عليه السلام بسترها، فهذه الاخبار ظاهرة في وجوب ستر أزيد من القبل والدبر. لكنها بعد الغض عن ضعف سندها قابلة للحمل على الارجح، بقرينة ما سبقتها من الاخبار. وهذا الحمل في الاولى والاخيرة منها واضح. وفي الثانية أيضا لاهمية المطلب ادعى أن ما بينهما من العورة، فتدبر جيدا. ويشهد بذلك جميع ما دل على وجوب الستر، فانه لا ريب في أن المفهوم عرفا من دليل ايجابه أنه إنما وجب لئلا ينظر إليه ولمبغوضية النظر إليه وأنه بلغ من المبغوضية إلى حد وجب على المنظور إليه الستر لكي لا يقع من الناظر نظر إليه. ويدل عليه أيضا صحيح حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا ينظر الرجل إلى عورة أخيه [٢] وحديث المناهي، ففيه: ان النبي صلى الله عليه وآله قال: لا يدخل أحدكم الحمام إلا بميزر، ونهي أن ينظر إلى عورة أخيه المسلم، وقال: من تأمل عورة أخيه المسلم لعنه سبعون ألف ملك، ونهى المرأة أن تنظر إلى عورة المرأة، وقال: من نظر إلى عورة أخيه المسلم أو عورة غير أهله متعمدا أدخله الله مع المنافقين الذين كانوا يبحثون عن عورات الناس، ولم يخرج من الدنيا حتى يفضحه الله، إلا
[١] الوسائل الباب ٣١ من أبواب آداب الحمام الحديث ١.
[٢] الوسائل الباب ١ من أبواب آداب الخلوة الحديث ١.