كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤١٢
[... ] والاعادة هو ما إذا علم قبل الصلاة إجمالا بوصول النجاسة إلى ثوبه ولم يتبين له موضعها قبلا ثم وآها فيه فيها. وإليك هذه الفقرة من الصحيحة " قلت: إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة؟ قال: تنفض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته [ فيه خ علل ] وإن لم تشك ثم رايته رطبا قطعت وغسلته ثم بنيت على الصلاة لانك لا تدري لعله شئ اوقع عليك، فليس ينبغي لك أن تنقض بالشك اليقين [ اليقين أبدا بالشك ئل ] [١]. وقد يستدل على الصحة في الفرعين بصحيح على بن جعفر، عن أخيه عليهما السلام: قال سألته عن الرجل صلى وفرجه خارج لا يعلم به هل عليه إعادة أو ما حاله؟ قال: لا إعادة عليه وقد تمت صلاته [٢]. والاستدلال به مبني على كون النسخة " يصلي " حتى يشمل ما إذا علم به أثناء الصلاة. وحينئذ فإذا علم به في صلاته فلا ريب في وجوب سترها حين علمه، كلن سرتها لا محالة يحتاج إلى مقدار ما منت الزمان يتخلل بين علمه وستره، وهذا المقدرا من الزمان بعينه كلامقدار في ما نحن فيه مضطر إليه إذا أراد إتمام صلاته. وقد دلت الصحيحة على عذم ايجابه لبطلان. هذا، لكنه لم يعلم أن هذه النسخة صحيحة. كيف! وقد رواها في " الوسائل " و " الوافي " بصيغية الماضي. نعم: رواها بصيغة المضارع في نسخة " التهذيب " المطبوع. وفي " المختلف " وفي محكي " السرائر " ومع اختلاف النسخ ومجئ احتمال الاشتباه لا يمكن الاستدلال بها.
[١] الوسائل الباب ٤٤ من أبواب النجاسات الحديث ١.
[٢] الوسائل الباب ٢٧ من أبواب لباس المصلى الحديث ١.