كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣١٣
[... ] إذ هي بهذا المفاد لا تنطبق على شئ مما بايدينا. واحتمال أنها ليست برواية اخرى وإنما هي حاصل اجتهاده (قدس سره) الحاصل له من الجمع بين الاخبار المفصلة ورواية " معمر " أو موثق " عمار " كما ترى بعيد من مساق العبارة وظهورها. وحينئذ فلا يبعد المصير إلى مضمونها والحكم بوجوب الاعادة بعد فيه قولان: أحدهما لا يعيد، وهو قوله في القديم ونص عليه في كتاب الصلاة والطهارة، وبه قال " أبو حنيفة " و " مالك " و " المزني " والقول الثاني: يعيد، نص عليه في الام، وهو الصحيح عند أصحابه ولم يعتبر أحد بقاء الوقت ونقيضه. دليلنا على أن الوقت إذا كان باقيا عليه الاعادة اجماع الفرقة، وأيضا فالذمة مشغولة باداء الفرض بيقين ولم يدل دليل على برائتها والحال ما قلناه، فالاحتياط يقتضى اعادة الصلاة. وروى عبد الرحمن ابن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا صليت وأنت على غير القبلة فاستبان لك أنك صليت وأنت على غير القبلة وأنت في وقت فاعد، وان فاتك الوقت فلا تعد. وروى ذلك سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام. وروى مثله يعقوب بن يقطين عن أبي الحسن موسى عليه السلام وزرارة عن أبي جعفر عليه السلام والقاسم بن الوليد ومحمد بن الحصين عن أبي الحسن على بن موسى عليهما السلام وغيرهم. ومن قال: لا اعادة عليه وان صلى الى استدبارها، عول على عموم هذه الاخبار. ومن قال يعيدها، خصها بما رواه عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل صلى الى غير القبلة فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرق من صلاته؟ قال: ان كان متوجها الى دبر القبلة فليقطع الصلاة ثم يحول وجهه الى القبلة ثم يفتتح [ يستفتح. خ ل ] الصلاة " انتهى ". فتراه (قدس سره) جعل مستند القائلين بالاعادة موثق " عمار " ومعه فلا يبعد أن تكون مرسلته في " النهاية " هي هذه الموثقة. والسيد المرتضى (قدس سره) في " الناصريات " أيضا نسب الاعادة مع الاستدبار الى رواية، الا أنه جعل المعول عليه خلافه، وادعى الاجماع على عدم الاعادة. ونقله عنه في " السرائر ". (منه عفى عنه)