كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٤٩
[... ] تقول في المرأة تكون في السفر مع الرجال ليس فيهم لها ذو محرم ولا معهم امرأة فتموت المرأة ما يصنع بها؟ قال: يغسل منها ما أوجب الله عليه التيمم ولا تمس ولا يكشف لها شئ من محاسنها التي أمر الله بسترها، قلت: فكيف يصنع بها؟ قال: يغسل بطن كفيها ثم يغسل وجهها ثم يغسل ظهر كفيها [١]. تقريب الدلالة: أن الاقوى وإن كان سقوط غسلها حينئذ - كما شهدت به الاخبار وقد مر في بحث الطهارة - إلا أنه لا يمنع عن حملها وأمثالها على الاستحباب، وحينئذ فاطلاق أمره عليه السلام بغسل الوجه والكفين وعدم تقييد بان يكون من وراء الساتر - بضميمة عدم إمكان غمض العين عند غسلهما عرفا - شاهد جواز النظر إليهما ولا يمنع عن هذا الاطلاق قوله عليه السلام " ولا يكشف لها الخ " بدعوى أن ظاهر تقييد المحاسن بقوله " التي أمر الله بسترها " توضيحي والوجه والكفان داخل فيها، وذلك: ان ظاهر القيد أنه احترازي، ولو سلم فدخول الوجه والكفين فيها ليس بذلك الظهور. وبالجملة: فالظاهر أنه لا يمنع عن الاطلاق، وبضميمة أنه لا فرق في جواز النظر وحرمته بين الحي والميت يثبت المطلوب. لكنها بعد تسليم دلالتها ضعيفة السند ب " عبد الرحمن بن سالم ". ومنها: رواية أبي سعيد، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا ماتت المرأة مع قوم ليس لها فيهم محرم يصبون عليها الماء صبا، ورجل مات مع نسوة ليس فيهن له محرم، فقال أبو حنيفة: يصببن الماء عليه صبا، فقال أبو عبد الله عليه السلام: بل يحل لهن أن يمسسن منه ما كان يحل لهن أن ينظرن منه إليه وهو حي، فإذا بلغن الموضع الذي لا يحل لهن النظر إليه ولا مسه وهو حي صببن
[١] الوسائل الباب ٢٣ من أبواب غسل الميت الحديث ١.