كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٨٧
[ (مسالة - ١٢) إذا صلى في الميتة جهلا لم يجب الاعادة. نعم مع الالتفات والشك لا تجوز وال تجزى. وأما إذا صلى فيها نسيانا فان كانت ميتة ذى النفس أعاد في الوقت وخارجه، وان كان من ميتة ما لا نفس له فلا تجب الاعادة. ] جدا [١]. وعليه: فاما أن يحمل المكاتبة على الاستحباب أو يحمل لفظ " الذكى " المأخوذ فيها على الطاهر، والفارة المأخوذة عن الظبي حال حيوته وإن كانت غير مذكاة، إلا أنها محكومة بالطهارة، كما يثبت في كتاب الطهارة. قد مر منا في تضاعيف المباحث السابقة: أن قاعدة " لا تعاد " تدل على الصحة وتشمل كل ما كان الدخول في الصلاة فيه جائزا بحسب تكليف المصلي، وإنما تنصرف عما كان دخوله في الصلاة على خلاف وظيفته. وعليه: فاملتفت الشاك في الموضوع وأنه ميتة أم لا - بناء على جريان أصل عدم التذكية في حقه - ليس له التدخول في الصلاة، فإذا دخل فيها وتبين أنه ميتة لا تشمله القاعدة. وأما بناء على ما حققناه: من أن الشارع جوز الصلاة في مشكوك التذكية، فيجوز له الدخول فيها، وتشمله القاعدة بعد التبين أيضا.
[١] أقول: في صحيح حريز: قال أبو عبد الله عليه السلام لزرارة ومحمد بن مسلم: اللبن واللباء والبيضة والشعر والصوف والقرن والناب والحافر وكل شئ يفصل من الشاة والدابة فهو ذكى، وان أخذته منه بعد أن يموت فاغسله وصل فيه [ الوسائل الباب ٣٣ من الاطعمة المحرمة الحديث ٣ ] فقد حكم عليه السلام بذكاة كل ما يفصل عن التدابة بنفسه. وظاهر الذكى ما ليس بميت. كما في المصححة عن الصادق عليه السلام كل نابت لا يكون ميتا [ الوسائل الباب ٣٣ من الاطعمة الحديث ١٢ ] وعمومه يقتضى أن يكون فارة المسك إذا حان حينها ذكية، فهذا الصحيح حاكم على المكاتبة وبضمه يكون غالب أفراد فارة المسك ذكيا، ويخصص بامكاتبة صحيح " على بن جعفر " من غير اشكال.