كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٦١
[ اربع أو اقل قدم العشاء. ] ان الصلاة أداء ولو بادراك أقل من ركعة، ولا بد من التقييد بالجماع كما مر. ومنها مرسلة " الذكرى " و " الخلاف " عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة. وعنه صلى الله عليه وآله وسلم: من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر. ومرسلة " المعتبر " من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت. لكنها مراسل لا حجة فيها إلا إذا عمل الاصحاب بها والظاهر في بادى النظر وإن كان ذلك، لا سيما وعقب المرسلة الثانية في " الذكرى " و " الخلاف " بانه " وكذلك روي عن أئمتنا " إلا أن المتتبع المتدبر يظهر له بعد التتبع خلافه، وذلك أن شيخ الطائفة (قدس سره) في المبسوط بعد أن ذكر حكم إدراك ركعة من وقت العصر أو خمس ركعات إلى الغروب قال ما نصه: " هذا إذا عملنا على ما روي من الاخبار من أن الحائض إذا طهرت قبل مغيب الشمس كان عليها الصلاتان " ثم قال بعد سطر " وحكم المجنون والمغمى عليه والذي يبلغ والذي يسلم بحكم الحائض على السواء " انتهى. وهو ظاهر في أن مستنده (قدس سره) فلانها وان دلت على امتداد الوقت للصلاة الاولى مادام بقى الى غروب الشمس وانتصاف الليل أزيد من أربع ركعات، الا أن ثمرة هذا الجعل انما هو جواز اتيان الصلاة الاولى بحيث انطبق الجزء الاخر منها على آخر جزء من هذا الوقت، لا جواز الشروع فيها إذا بقى شئ من وقتها. وبالحملة: فالمرسلة كسائر أدلة التحديد لا تدل الا على ما ذكرنا، ومعه لا يكون التحديد لغوا أصلا. وأما مضمرة " الحلبي " فلان المستفاد منها عرفا أنه ان علم ببقاء الوقت لكلتا الصلاتين أتى بهما جميعا وان خاف أن لا يكون الوقت الا لاحديهما أتى بالثانية دون الاولى. نعم: لو كانت العبارة " ان كان في وقت لا يخاف فوت جميع احديهما الخ " لكان لما ذكر وجه، والفارق العرف.