كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣١٤
[ وكذا ان كان في الاثناء ] الوقت في خصوص الاستدبار. والله العالم. حصول الالتفات إلى الانحراف في الاثناء: إما أن يكون بحيث يتمكن مع قطعها من الصلاة في الوقت ولو بادراك ركعة منها فيه، وإما أن لا يتمكن إما لكون الالتفات خارج الوقت - بان شرع فيها وأدرك ركعة أو أزيد منها في الوقت ووقع بعضها خارجه ثم التفت أنه قد انحرف - وإما لكونه في الوقت لكنه لم يبق من الوقت مقدار ركعة. وكيف كان: فمقتضى القاعدة الاولية بطلان الصلاة، فان لازم إطلاق أدلة اشتراط القبلة في الصلاة أنها شرط في جميع أجزائها، فمع انتفائها - ولو في بعضها - تبطل كما أن حديث " لا تعاد " يقتضي البطلان، إذ الظاهر أن الاعادة تعم الاستيناف بان يقطع الصلاة من أثنائها ويستانفها [١]. كما أن إطلاق موثق " عمار " الماضي يشمل الصور جميعا، بل لا يبعد استفادة حكم بطلانها في الصورة الاولى من الادلة المفصلة بين الوقت وخارجه، فانها وإن اختصت بما إذا كان الالتفات بعد الفراغ، إلا أن يتم المطلوب في محل البحث بمقتضى أن الحكم بالبطلان بملاحظة فقدان الشرط، وشرط الكل شرط الجزء أيضا [٢].
[١] بل الاعادة أو العود يساوقه بالفارسية " دوباره خواندن " (آوردن) وهو لا يصح الا فيما أتى به مرة، فاطلاقه حقيقة في غير الاجزاء المأتي بها غير صحيح، الا أنه يصح الاستناد مع ذلك للبطلان الى حديث " لا تعاد " بلحاظ أنه لو أتم الصلاة بعد الالتفات والاستقبال في البقية فالاكتفاء بها وعدم اعادتها مخالف لاطلاق المستثنى، فيعلم أن الانحراف عن القبلة ولو في جزء من المبطلات، والله العالم.
[٢] هذا مما لم يدل عليه دليل، ويحتمل احتمالا عقلائيا أن يكون شرط الصلاة في الوقت في مثل الفرض وقوع بعضها الى القبلة - كما في الوقت - وأما قصة الاطلاق في مثل الصحيح ونحوه فمما لا ينبغى احتماله، كما يظهر للمراجع المتدبر.