كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٦١
[... ] فان الامر بقضائها صدر النهار دون الليل الاتي شاهد قول المشهور [١]. وأما ما تضمن فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم لركعتي العجر الفائتتين منه نهارا - كما في أخبار نومه عن الغداة - فلا يدل عليه، لامكان المناقشة فيه بان نافلة الفجر من الصلوات النهارية. وفي قبال هذه الاخبار أخبار اخر، يمكن أن يستدل بها لاثبات أفضلية المماثلة: منها: موثق إسماعيل الجعفي قال أبو جعفر عليه السلام: أفضل قضاء النوافل قضاء صلاة الليل بالليل وصلاة النهار بالنهار، قلت: ويكون وتران في ليلة؟ قال: لا، قلت: ولم تأمرني أن اوتر وترين في ليلة؟ فقال: أحدهما قضاء (٢). ولا يحتمل فيه إرادة ليللة الفوات ونهاره، لفهم الراوي منه أفضلية المماثلة، كما يدل عليه قوله " قلت: ويكون وتران في ليلة الخ " فانه فهم من كلام الامام عليه السلام استحباب وترين في ليلة: إحداهما لليلته الماضية والاخرى للحاضرة، وقد قرره عليه السلام على هذا الفهم، وأجاب بان أحدهما قضاء وإلا فليس لليلة واحدة إلا وترا واحدا. ومثله صحيح معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: اقض ما فاتك من صلاة النهار بالنهار وما فاتك من صلاة الليل بالليل، قلت: أقضى وترين في ليلة؟ قال: نعم اقض وترا أبدا (٣). إلا أنه بلفظ الامر بالمماثلة الظاهر في الرجحان، والموثقة بلفظ " الافضل " الصريح فيه.
[١] ويحتمل أن يكون اشارة الى كراهة القضاء بعد صلاة الغداة الى صدر النهار، كما يحتمل نحوه في رواية " اسماعيل بن عيسى " الاتية (منه). (٢ و ٣) الوسائل الباب ٥٧ من أبواب المواقيت الحديث ٦ و ٧.