كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٢٨
[ (مسألة - ٧) إذا صلى نافلة الفجر في وقتها أو قبله ونام بعدها يستحب اعادتها. ] والوجه فيه: ما مر من صحيح " حماد بن عثمان " فانك قد عرفت أن ظاهره أن المراد بقوله: " ان قمت " هو القيام عن النوم، وإطلاقه يشمل ما إذا صليها في وقتها أو قبله، إذ من طلوع الفجر الاول إلى الثاني - على ما قيل - لا ينقص عن خمس عشرة دقيقة ولا يزيد عن خمس وثلاثين دقيقة، ومعلوم: أن إتيان ركعتين فيها والنوم بعد هما والاستيقاظ قبل الفجر الثاني بمكان من الامكان عرفا. هذا إذا جعلنا أول وقت الركعتين طلوع الفجر الاول، وأما على ما قويناه من أن ابتدائه السدس الاخير، فالامر فيه أوضح. ويدل عليه أيضا ما رواه زرارة قال: سمعت ألبا جعفر عليه السلام يقول: إني لا صلي صلاة الليل وأفرغ من صلاتي واصلي الركعتين فأنام ما شاء الله قبل أن يطلع الفجر فان استقيظت عند الفجر أعدنهما [١]. ودلالته على المطلب بملاحظة لفظ " أنام " أوضح. ولا يبعد شمول إطلاقه لما أتى بهما بعد الفجر الاول أيضا، لصدق " أنام ما شاء الله " على النوم عشرين دقيقة مثلا، لا سيما إذا اريد من كلمة " ما شاء الله " معناها اللغوي لا أن تكون كناية عن كثرة النوم. وبالجملة: فدلالتهما على استحباب الاعادة إذا نام بعدها واضحة. إلا أن المستفاد منهما إستحبابها إذا كان الاستيقاظ قبل طلوع الفجر الثاني أو عنده، وكلامه (قدس سره) مطلق يشمل ما إذا كان الاستيقاظ بعد الفجر أيضا
[١] الوسائل الباب ٥١ من المواقيت الحديث ٩.