كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٨٨
[ وصلاة الاموات وقضاء الاجزاء المنسية وسجدتي السهو - وان ] غير الصلاة داخل في إطلاق قوله عليه السلام: " يجزي المتحير أبدا أينما توجه إذا لم يعلم أين وجه القبلة " فان إطلاقه يشمل كل ما يشترط بالقبلة، فيخرج منه بقرينه المرسل المزبور الصلاة - إذا تمكن عقلا وعرفا وشرعا من الاربع كما مر - ويبقى الباقي تحته. وحينئذ فليس أمر مثل سجدتي السهو وقضاء الاجزاء أضيق وأسوأ من نفس الصلاة بان يجب فيه التكرار إلى حد يحصل العلم بالاستقبال - وهو أزيد من الاربع كثيرا - دون الصلاة، للاكتفاء فيها بالاربع، بل يكون أمره أسهل للاكتفاء فيه بجهة واحدة. بل لو لم يكن لنا هذا الاطلاق أيضا لما وجب في مثلهما ولا في كل ما يقبل التكرار التكرار فوق الاربع، لظهور المرسل المزبور في أن الاتيان بالاربع تحصيل للعلم بالقبلة، فلا يجب أزيد منها. وحينئذ فالاربع احتياط في غير الصلاة مما يقبل التكرار. ومما ذكرنا تعرف: أن مقتضى إطلاق " يجزي المتحير الخ " جواز الاكتفاء باي جهة فيما ليس قابلا للتكرار. ولا يجب فيه الصبر إلى أن يخاف الفوت أو يقع إليه الاضطرار. ولعل وجه القول بالاكتفاء بالواحدة في صلاة الاموات أيضا ما ذكرنا بضميمة الاخبار الواردة بانها ليست بصلاة [١].
[١] والتحقيق أنه بناء على كون معنى مرسل " خراش " ما أفاده (مد ظله) وكونه حجة فهو دال على وجوب الاربع كما أفاد، لكنك عرفت منع كن معناه ذلك أولا ومنع حجية سنده ثانيا. وأما بناء على كون معناه المساواة في تحصيل الظن بالقبلة، فهو انما يدل على المنع من العمل بالظن ووجوب الاربع في الصلاة. وأما غيرها فالظن وان لم يجز العمل به