كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٧٨
[... ] وإن كان شعرا فلا خير فيه من الواصلة والموصولة [١]. فالملخص من جميعها جواز الوصل مطلقا على كراهة في الوصل بشعر انسان غيرها. وأما وجوب ستره: فلا يبعد القول به، بملاحظة شمول إطلاق " الزينة " المذكورة في الالية له، وقد أمر الله تعالى بسترها. مضافا إلى أن تعارف وصل الشعر في ذلك الزمان يوجب شمول إطلاق الشعر المأمور بستره له، فهذا الموصول أيضا يعد من شعرها، فيجب ستره كما وجب ستر شعر نفسها. وأما حرمة النظر إليه: فاما أن يكون الشعر ممن لم يكن يجوز النظر إليه للناظر، وإما أن يكون من غيره. فعلى الثاني: فلا دليل على حرمة النظر إليه إلا ما عرفت من عده عرفا شعرا لها، فيشمله إطلاق ما دل على حرمة النظر إلى شعرها. وأما على الاول: فاستصحاب حرمة النظر إليه يقتضي حرمته بعد انفصاله عن ذلك الغبر واتصاله بها، ومقتضاه أن يحرم النظر إليه حتى لزوجهها ومحارمها إذا كانوا غير محرم بالنسبة إلى ذلك الغير. لكنه يمكن دعوى جريان السيرة على خلاف هذا الاستصحاب [٢] مضافا إلى أن تجويز وصله بشعرها مستلزم عرفا قطعا لجواز نظر زوجها إليه. نعم: لما كان يعد هذا الموصول شعرا لها نفسها - كما عرفت - فاطلاق دليل حرمة النظر إل ى شعرها يقتضي حرمة النظر إليها لغير محارمها وإن كانوا محارم ذلك الغير، كما أن أدلة جججواز نظر المحارم إليه وإلى زينتها يقتضي جواز نظر محارمها إليه. وبالجملة: فحكم الشعر الموصول حكم شعر نفسها منعا وجوازا.
[١] الوسائل الباب ١٩ مما يكتسب به الحديث ٥.
[٢] الظاهر أن اتصال الشعر بذيه من مقومات موضوع الحرمة عند العرف، فلا ينسحب الحكم الى المنفصل منه بالاستصحاب، والا فالسيرة غير معلومة.