كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٨٤
[ (مسالة - ١٥) من وظيفته التكرار الى الجهات إذا علم أو ظن بعد الصلاة الى جهة أنها القبلة لا يجب عليه الاعادة ولا اتيان البقية ولو علم أو ظن بعد الصلاة الى جهتين أو ثلاث أن كلها الى غير القبلة، فان كان فيها ما هو ما بين اليمين واليسار كفى ] والعصر ونحوهما من العناوين القصدية لا يتحق إلا بالقصد إليها ولو إجمالا، وبعد احتمال التخيير ليس ما في الذمة أمرا واقعيا واحدا حتى يكون قصد عنوان ما في الذمة قصدا له قهرا، بل على فرض التخيير يحتاج إلى تعيين المكلف به، فليس هذا القصد من الاحتياط في شئ [١]. والدليل على الاكتفاء بما صلى: أما إذا علم بانها وقعت إلى القبلة فواضح إذ هو إنما يكلف بالصلاة إلى القبلة وقد عمل بتكليفه قطعا. وأما إذا ظن به، فلأن إطلاق قوله عليه السلام " يجزي التحرى الخ " يشمل ما إذا حصل التحري والظن بعد العمل [٢]. نعم: لو قلنا بوجوب رعاية الجزم بالنية مهما أمكن كان لوجوب الاعادة وعدم الاكتفا بما صلى وجه، لكنه كما ترى! الوجه فيه: أن الشارع حكم بان ما بين المشرق والمغرب قبلة، وهو عبارة اخرى عن ما بين اليمين واليسار، فإذا علم به فقد علم بوقوع صلاته إلى القبلة، وإذا ظن به فقد ظن بالقبلة، وهو حجة بموجب أخبار التحري. وقد عرفت: عدم اعتبار الجزم بالنية، هذا. لكنك قد عرفت اختصاص الاخبار الدالة على أن ما بينهما قبلة بمن صلى
[١] لكن يمكن الاحتياط مع هذا الاحتمال أيضا بان ينوى أنه لو كان بذمته واحدة معينة في مقام الاحتياط فهو، والا فالظهر مثلا أو فالعصر مثلا، فيختار واحدة معينة.
[٢] اطلاقه بعيد. نعم: لا اشكال في الغاء الخصوصية (منه ره)