كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٨
[... ] منحصرة في موثقة زرارة عن أبي عبد الله قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: ما جرت به السنة في الصلاة؟ فقال: ثمان ركعات الزوال، وركعتان بعد الظهر، وركعتان قبل العصر، وركعتان بعد المغرب، وثلاث عشرة ركعة من آخر الليل منها الوتر وركعتا الفجر، قلت فهذا جميع ما جرت به السنة؟ قال: نعم، فقال أبو الخطاب أرأيت ان قوي فزاد؟ قال: فجلس وكان متكئا فقال: إن قويت فصلها كما كانت تصلى، وكما ليست في ساعة من النهار فليست في ساعة من الليل، إن الله يقول " ومن آناء الليل فسبح " [١]. فقد أجاب عليه السلام بأن جميع ما جرت به السنة هي تلك السبع والعشرون ركعة، ولما سأله أبو الخطاب عن جواز الزيادة عليها إذا قوي، أجابه بان اللازم صرف هذه القوة في كيفية الصلاة لا كميتها. قال المحقق الكاشاني (قدس سره) في " الوافي " في شرح جواب الامام عليه السلام هنا ما لفظه: يعني إن كانت لك زيادة قوة فاصرفها في كيفية الصلاة من الاقبال عليها والخشوع فيها ثم المداومة عليها ثم تفريق صلاة الليل على آنائه كتفريق صلاة النهار على ساعاته، كما كان رسول الله صلى الله عليه وآله يفعله " إنتهى ". وكيف كان: فهذه الموثقة صريحة في أن جميع سنته في صلاته صلى الله عليه وآله أربع وأربعون ركعة، فتنافي ما مر: من أن سنته صلى الله عليه وآله وسلم خمسون ركعة أو إحدى وخمسون، ولا مخلص منها إلا بالحمل على التقية، كما يشهد له ولما مر - مضافا إلى عدم عمل الاصحاب وإعراضهم - ما رواه الكشي في " زرارة " عن إبنه عبد الله بن زرارة قال: قال لى أبو عبد الله عليه السلام: إقرأ منى على والدك السلام وقل له: إنما أعيبك دفاعا مني عنك، فان الناس والعدو يسارعون إلى كل من قربناه وحمدناه مكانه بادخال أذى فيمن نحبه ونقربه [ إلى ان قال ] وعليك بالصلاة الستة والاربعين وعليك بالحج أن تهل بالافراد وتنوى الفسخ، أذا قدمت مكة فطفت
[١] الوسائل الباب ١٤ من أبواب أعداد الفرائض الحديث ٣.